في لحظة انتظرها كثيرون، حطّت طائرة “المنصورة” التابعة لشركة “طيران عدن” في مطار العاصمة المؤقتة عدن، وسط استقبال رسمي لافت، لكنها لم تكن مجرد طائرة تهبط على المدرج، بل كانت رسالة أمل جديدة في سماء أنهكها الغياب.
هذه الطائرة، المملوكة لمجموعة القطيبي التجارية، جاءت لتقول إن قطاع الطيران في عدن لم يمت، وإن هناك من يحاول إعادة الروح إليه بعد سنوات طويلة من التحديات والتراجع. وصولها لم يكن حدثاً عادياً، بل خطوة تعني للكثير من المواطنين أكثر من مجرد رحلة، تعني فرصة للسفر بكرامة، وتخفيف معاناة طالما أثقلت كاهلهم.
في عدن، لم يعد السفر مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، بل رحلة معاناة تبدأ بالحجز وتنتهي بانتظار طويل، وارتفاع في الأسعار، وخيارات محدودة. ولهذا، فإن دخول “طيران عدن” إلى هذا القطاع يمثل بارقة أمل حقيقية، ليس فقط من ناحية زيادة الرحلات، بل في كسر حالة الاحتكار وخلق بيئة تنافسية تنعكس إيجاباً على المسافر البسيط.
يقول أحد المسافرين في مطار عدن: “نحن لا نبحث عن رفاهية… فقط نريد أن نسافر بدون تعب”. عبارة تختصر واقعاً طويلاً من المعاناة، وتفسر حجم الترحيب الشعبي بأي مشروع جديد في مجال الطيران.
إن “المنصورة” ليست مجرد اسم لطائرة، بل رمز لمدينة عانت كما عانى أهلها، واليوم تعود باسمها لتحلّق في سماء المدينة، وكأنها تعلن بداية مرحلة مختلفة، مرحلة تُبنى فيها الخدمات من جديد، ويُعاد فيها الاعتبار لعدن كمركز حيوي للنقل الجوي.
ومع هذه الخطوة، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تقدمه الشركة مستقبلاً، من توسيع لأسطولها، وفتح وجهات جديدة، وتحسين جودة الخدمة، بما يواكب احتياجات الناس ويعيد الثقة بقطاع الطيران المحلي.
غرفة الأخبار / عدن الغد
