دعت الناشطة منى لقمان إلى تبني مقاربة مهنية متوازنة في قراءة التعيينات الدبلوماسية، بعيداً عن ثنائية الدفاع أو التحفظ التي غالباً ما تختزل النقاشات المعقدة في مواقف متقابلة.
وأوضحت لقمان أن التباين في الآراء حول مثل هذه التعيينات يُعد أمراً طبيعياً، ولا ينبغي تفسيره في إطار الاستقطاب أو الاستهداف، مؤكدة أن هذا التباين يعكس في جانب منه حرصاً مشروعاً على جودة التمثيل الخارجي وأهمية المواقع الدبلوماسية وحساسيتها.
وأشارت إلى أن المناصب الدبلوماسية في عواصم مؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا تُعد مواقع بروتوكولية فحسب، بل ترتبط بملفات معقدة تشمل مجلس الأمن ولجان العقوبات والتعامل مع الكونغرس وإدارة العلاقات الدولية، إضافة إلى مسؤولية خدمة المواطنين في الخارج، في ظل سياق إقليمي ودولي تتقاطع فيه قضايا اليمن مع اعتبارات الأمن القومي العربي وتعقيدات داخلية متعددة.
وأكدت أن هذه التحديات تفرض ضرورة النظر إلى تلك المناصب من زاوية أعمق ترتبط بالكفاءة والقدرة على التأثير وإدارة الخطاب والتعامل مع تعقيدات المشهد السياسي، بما يتطلب وضوحاً في المواقف وحسن تقدير للمتغيرات.
وشددت لقمان على أهمية وجود معايير مهنية واضحة تعزز الجاهزية لتحمل مسؤولية هذه الأدوار الحساسة، وتحد من أي تحولات غير متوقعة قد تؤثر على تمثيل الدولة ومصداقيتها، مشيرة إلى أن دعم الكفاءات الوطنية يظل أمراً أساسياً في مثل هذه السياقات.
واختتمت الناشطة منى لقمان حديثها بالتمني بالتوفيق للدبلوماسية جميلة علي رجاء في ترشحها، مؤكدة أهمية هذا الدور في ظل حساسية المرحلة ومتطلباتها.