قال المحلل الاقتصادي اليمني مصطفى نصر إن وقف تصدير النفط اليمني بفعل ما وصفها بالروح الانتقامية التي مارستها جماعة الحوثي حرم البلاد من فرصة ثمينة كانت ستتيح الاستفادة من المتغيرات الحالية في أسواق الطاقة، وتصدير النفط والغاز في مرحلة بالغة الأهمية للاقتصاد اليمني.
وأوضح نصر أن السعودية تتحرك لرفع صادراتها عبر المسار البديل في ينبع إلى نحو خمسة ملايين برميل، في مسعى لتعويض عجز موازنتها، في وقت يعتزم فيه العراق تصدير نفطه عبر ميناء جيهان التركي بأسعار تنافسية، ما يعكس حجم التحولات الجارية في سوق النفط الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن اليمن كان يمكن أن يكون جزءاً من هذه الفرصة لو لم يتم تعطيل صادراته النفطية، محذراً من أن بقاء الوضع على حاله يفاقم من معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل استمرار توقف المرتبات واتساع المخاوف من عودة مشاهد الأزمات والفواجع التي عاشها اليمنيون خلال السنوات العشر الماضية.
وأكد نصر أن الخطر لا يقف عند حدود الخسائر الاقتصادية، بل يمتد إلى تداعيات إنسانية ومعيشية ثقيلة، في ظل بقاء يد جماعة الحوثي على الزناد، واستمرار تهديدها لأي مسار قد يعيد للدولة مورداً سيادياً مهماً يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة الموظفين وإنعاش الاقتصاد الوطني.
غرفة الأخبار / عدن الغد