آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-11:44م
أخبار وتقارير

الناطق بأسم مقاومة عدن: أبناء عدن هم من صنعوا لحظة التحرير.. والمدينة دفعت ثمنًا باهظًا دفاعًا عن كرامتها

الإثنين - 16 مارس 2026 - 10:13 م بتوقيت عدن
الناطق بأسم مقاومة عدن: أبناء عدن هم من صنعوا لحظة التحرير.. والمدينة دفعت ثمنًا باهظًا دفاعًا عن كرامتها
(عدن الغد) خاص:

قال علي سعيد الأحمدي، الناطق باسم مجلس مقاومة عدن، إن صمود أبناء عدن في وجه قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي كان العامل الأبرز في منع سقوط المدينة بشكل كامل منذ الأيام الأولى للحرب في عام 2015، مؤكداً أن أبناء المدينة كانوا في مقدمة من واجهوا الهجوم قبل وصول أي دعم خارجي.


وأوضح الأحمدي في تصريح له أن طرح سؤال “من حرر عدن؟” يقود إلى تساؤل آخر أكثر أهمية، وهو: لماذا لم تتمكن قوات الحرس الجمهوري ومليشيات الحوثي من دخول أحياء عدن بسهولة كما حدث في مدن يمنية أخرى، ولماذا استغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن تتمكن تلك القوات من السيطرة على أجزاء من المدينة.


وأشار إلى أن قوات الانقلاب، رغم تقدمها العسكري في ذلك الوقت، عجزت عن فرض سيطرتها الكاملة على عدد من مديريات عدن مثل خورمكسر وكريتر والمعلا والتواهي لأكثر من شهر، رغم خلو المدينة في تلك المرحلة من قيادة حكومية أو عسكرية واضحة، وكذلك في ظل غياب تبنٍ رسمي من المكونات السياسية لخيار المقاومة في بدايات المواجهة.


وبيّن الأحمدي أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى الرفض الشعبي الواسع الذي أبداه أبناء عدن منذ اللحظات الأولى لوصول طلائع القوات المهاجمة، حيث شارك في هذا الرفض المجتمع بأكمله، من الرجال والنساء والشباب والأطفال وكبار السن، مؤكداً أن المجتمع تحرك بشكل تلقائي للدفاع عن مدينته.


وأضاف أن أئمة المساجد لعبوا دوراً في تثبيت الناس، بينما بادر الشباب إلى تنظيم أنفسهم للبحث عن وسائل المقاومة، في الوقت الذي وقف فيه الأطباء والمهندسون والعسكريون وموظفو الدولة إلى جانب المجتمع لدعم صموده، مشيراً إلى أن مدناً يمنية أخرى قدمت أيضاً دعماً لأبناء عدن بالمال والغذاء والدعاء خلال تلك المرحلة الصعبة.


وتساءل الأحمدي عما إذا كان صمود أبناء عدن آنذاك مرتبطاً بالدفاع عن مشروع سياسي معين، مؤكداً أن ذلك لم يكن مرتبطاً بالدفاع عن الوحدة أو الانفصال، لأن تلك المشاريع لم تكن مطروحة في لحظة المواجهة الأولى، موضحاً أن بعض مكونات الحراك الجنوبي كانت ترى في بداية الحرب أن تلك المواجهة لا تعنيها بشكل مباشر.


وأشار إلى أن الدافع الحقيقي للمقاومة الشعبية تمثل في شعور الناس بتهديد كرامتهم وحقوقهم مع قدوم قوات تحمل في ذاكرتهم تجربة سابقة من التهميش والإقصاء، إضافة إلى الحساسية المجتمعية والدينية تجاه ما وصفه بالفكر الطائفي والسلالي الذي تحمله جماعة الحوثي.


وأكد الأحمدي أن هذا الصمود الشعبي هو ما منح المدينة القدرة على الاستمرار في المواجهة، الأمر الذي أتاح لاحقاً للتحالف العربي التدخل وتقديم الدعم العسكري واللوجستي للمقاومة، كما مكّن الحكومة الشرعية من إعادة تنظيم صفوفها وتعيين قيادات عسكرية تولت إدارة المعارك داخل المدينة.


وقال إن تحرير عدن كان نتيجة تضافر عدة عوامل ومساهمات متعددة، إلا أن العامل الأبرز فيها كان صمود أبناء المدينة أنفسهم ورفضهم القاطع لسيطرة قوات الحوثيين وصالح على مدينتهم.


ودعا الأحمدي إلى ضرورة إنصاف أبناء عدن وعدم تجاهل دورهم في تلك المعركة، معتبراً أن المدينة دفعت ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب وما تلاها من ظروف صعبة، مؤكداً أن أبناءها هم من قدموا التضحيات الكبرى دفاعاً عن كرامتهم ومدينتهم.


غرفة الأخبار / عدن الغد