آخر تحديث :الأحد-15 مارس 2026-03:24م
أخبار وتقارير

تزامنًا مع ذكرى تحرير عدن.. قراءة جيوسياسية تؤكد أهمية الجنوب في حماية باب المندب

الأحد - 15 مارس 2026 - 02:04 م بتوقيت عدن
تزامنًا مع ذكرى تحرير عدن.. قراءة جيوسياسية تؤكد أهمية الجنوب في حماية باب المندب
عدن الغد/ خاص

تناول الكاتب والباحث في الشؤون الجيوسياسية أوسان بن سدة الأبعاد الاستراتيجية لمضيق باب المندب ودور الجنوب في تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وذلك تزامنًا مع اقتراب الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن عام 2015.


وقال بن سدة إن معركة تحرير عدن التي خاضتها المقاومة الجنوبية بدعم وإسناد من القوات الإماراتية شكّلت لحظة مفصلية في مسار الصراع اليمني، إذ أسهمت في إفشال مشروع كان يستهدف السيطرة على باب المندب وخليج عدن، أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


وأوضح أن تلك المواجهة لم تكن مجرد معركة محلية، بل كانت جزءًا من صراع إقليمي أوسع تسعى من خلاله إيران إلى تعزيز نفوذها في الممرات البحرية الحيوية، في إطار ما يُعرف باستراتيجية “حرب المضايق”، التي تستخدم فيها طهران أوراق ضغط في الممرات البحرية مثل مضيق هرمز للتأثير في الاقتصاد العالمي.


وأشار الكاتب إلى أن تحرير عدن آنذاك أعاد رسم معادلة الأمن في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، ومنع وقوع الممرات البحرية الحيوية تحت نفوذ المشروع الإيراني عبر جماعة الحوثي.


وفي سياق التطورات اللاحقة، لفت بن سدة إلى عودة النقاش حول “خارطة الطريق” السياسية المرتبطة بالتقارب السعودي–الإيراني برعاية الصين، مشيرًا إلى الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره في المملكة العربية السعودية لحثه على المضي في تفعيل هذه الخارطة.


وتساءل بن سدة عما إذا كان من الممكن لأي تسوية سياسية في اليمن أن تتجاهل البعد الجيوسياسي للمضائق البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، محذرًا من أن أي مسار سياسي قد يمنح أذرع إيران الإقليمية فرصة للهيمنة على أحد أهم المضائق الاستراتيجية في العالم.


وأكد أن أمن باب المندب لا يخص دولة بعينها، بل يمثل جزءًا من منظومة الأمن الاقتصادي العالمي، لافتًا إلى أن دعم استقرار الجنوب وتمكينه من إدارة أمن مناطقه قد يشكل عاملًا مهمًا في حماية الملاحة الدولية.


وختم الكاتب بالتأكيد على أن الجغرافيا تظل عاملًا حاسمًا يسبق السياسة ويحدد حدودها، موضحًا أن باب المندب ليس مجرد ممر مائي في خريطة الصراع اليمني، بل عقدة استراتيجية في شبكة الأمن البحري العالمي، وأن استقرار الجنوب يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية التجارة العالمية وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.