نظمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بمقرها بمدينة التواهي أمسية شعرية الليلة الماضية شارك فيها :
بسام الحروري ، شوقي شفيق ، صابرين الحسني ،عيشة صالح ، نادية المفلحي ، نجيب مقبل وأدارها د. علي صالح الخلاقي.
واستمع الحضور الى نماذج من قصائد لنجوم الأمسية بعضها حديثة وأخرى ضمتها إصدارات لهم.
وقدم د.علي صالح الخلاقي ، رئيس دائرة الثقافة في النقابة عرضا مقتضبا عن ضيوف الأمسية وجانب مسيرة الابداع الأدبي قال فيها :
------------
في هذا المساء الذي يكتسي بجمال الشعر، ويزدان بحضور رموزه وعشّاقه، يسرّنا أن نلتقي بكم في هذه الأمسية الشعرية المميزة، التي تأتي ضمن الفعاليات الرمضانية لنشاطات نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، سعيًا منها إلى تحريك المشهد الثقافي وإعادة بث الروح فيه بعد ما أصابه من جفاف رغم كل الظروف الصعبة التي نعيشها.
غير أن جذوة الثقافة والأدب لا تنطفئ ما دام هناك من يؤمن بالكلمة ويحتفي بها؛ ولهذا فإن عزيمة المشاركين وحماس الحاضرين يجعل من هذه الأمسية نبضًا حيًّا في جسد المشهد الشعري، الذي طالما تميزت به مدينة عدن، المدينة التي احتضنت الكلمة الحرة، وفتحت ذراعيها للشعراء والمبدعين، فكانت منبرًا للجمال وفضاءً رحبًا للإبداع.
كم نحن سُعَداء هذا المساء أن نصغِي ونستمتع بإبداعات هذه الكَوْكَبَة من الشعراء الذين يحملون في حناجرهم نبض التجربة، وفي قصائدهم وهج الروح وصدق الإحساس. وتزداد هذه الأمسية جمالًا حين تتقاسم فضاءها ستة ٌأصوات شعرية (مناصفة من الجنسين، رجالًا ونساءً) في لوحة إبداعية تعبّر عن حضور الشعر بكل تنوعه وثرائه، ويأتي ذلك متزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة، ليؤكد حضور المرأة الخلاق في المشهد الثقافي والشعري، صوتًا وإبداعًا وتأثيرًا.
إننا نرحب ترحيبًا حارًا بشعرائنا المشاركين الذين رتبنا أسماءهم بحسب الحروف الأبجدية، وهم: بسام الحروري - شوقي شفيق - صابرين الحسني - عيشة صالح- نادية المفلحي - نجيب مقبل
فلنفتح قلوبنا للكلمة، ولنصغِ لنبض القصيدة وهي تتشكل بين أيدينا، ولنمضِ مع شعرائنا في هذا المساء الرمضاني البهي، حيث سيهدوننا مختارات من قصائدهم التي تحمل عطر التجربة وصدق الشعور وجمال اللغة.
فلنبدأ الأمسية… ولنترك للشعر أن يقول كلمته.
الشاعر شوقي شفيق
أحد أبرز الأصوات الشعرية التي انتمت إلى جيل الحداثة في سبعينات القرن الماضي، وقد برز حضوره الشعري منذ السبعينات، حيث حاز الجائزة الأولى في مهرجان الشعر العربي الثالث في بغداد للشعراء الشباب عن قصيدته : "بيروت والدم والنخلة النائمة" عام 1977م وهو في بداية العشرينات من عمره ، ووضُع اسمه ضمن انتولوجيا الشعر العربي منذ 1948 إلى عام2000 مع كبار شعراء العربية مثل أنسي الحاج وعباس بيضون ووديع سعادة وأدونيس ومحمود درويش وبدر شاكر السياب وسعدي يوسف وآخرين كثيرين
ومنذ باكورته الشعرية «تحولات الضوء والمطر» الصادرة عام 1983. تواصل عطاؤه عبر عدد من المجموعات الشعرية اللافتة هي : "أناشيد النزيف" ، "مُكاشفات"،"شرك شاهق"، "الأرض في بهارات هاويتي" ، "حين أنفق الكائن بصيرته...وفي رواية اخرى" ، وآخر ما صدرله : "مُحتشدا .. برايات ويقطين وغياب ". 2024. كما اصدر (خرائب الأنا...صلصال الملك) ، بالإشتراك مع الشاعر نجيب مُقبل
وقد تجاوزت تجربته الحدود المحلية والعربية، حيث تُرجمت بعض نصوصه إلى لغات أخرى عالميةمنهاالإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسيةوالايطالية والاسبانية والبلغارية والرومانية.ونُشرت في مطبوعات أدبية عربية وعالمية.
ويظل شوقي شفيق شقيقاً للابداع وجديراً بالمكانة الرفيعة التي وصل إليها..
وأختتم في تقديمه بما قاله القاص الكبير محمد عمر بحاح وهو يخاطبه:
"لم ينته المشوار ياشوقي ..مازال في الإبداع بقية ..."
الشاعر نجيب مقبل
الشاعر نجيب مقبل شاعر وصحفي عرف بحضوره المميز في المشهد الثقافي والأدبي، حيث جمع بين الكتابة الشعرية والعمل الصحفي والثقافي في عدد من المواقع والمناصب الإعلامية. تميزت كتاباته الأدبية والتحليلية بعمق الرؤية وثراء اللغة، كما عُرف بأسلوبه الشعري الخاص الذي يمزج بين الحس الجمالي والتأمل الفكري. وقد ارتبط اسمه بالحركة الثقافية المعاصرة بوصفه أحد الأصوات التي أسهمت في إثراء الحوار الأدبي والنقدي، وترك بصمة واضحة في مجال الشعر والكتابة الثقافية.
الشاعرة عيشة صالح محمد
من الأصوات الأدبية النسوية التي جمعت بين الإبداع في أكثر من حقل أدبي، فهي روائية وقاصة وشاعرة. أصدرت عدداً من الأعمال الأدبية المتنوعة، من أبرزها رواية «تحت الرماد»، والمجموعة القصصية «قناع أبيض»، إضافة إلى كتاب «إرشاد أسري». كما نشرت عدداً من القصص والقصائد والمقالات في الصحف المحلية والعربية. وتتميز تجربتها الأدبية بتناولها لقضايا الإنسان والمجتمع بلغة سردية وشعرية تجمع بين الحس الإنساني والبعد الأدبي.
الشاعر بسام الحروري
الشاعر بسام الحروري شخصية إبداعية متعددة المواهب، فهو شاعر وإعلامي وقاص وفنان تشكيلي، جمع بين الكلمة والصورة في تجربة فنية متكاملة. حقق حضوراً مميزاً في الساحة الأدبية، حيث حصل على المركز الأول في جائزة دولية للشعر من بين 352 نصاً أدبياً في المغرب عام 2022، كما جرى تكريمه ضمن قائمة مائة شاب عربي مبدع. صدر له ديوان شعري بعنوان «على مدى شامةٍ من الآن»، ويتميز شعره بروح الحداثة والسعي الدائم إلى التجديد في اللغة والصورة الشعرية.
الشاعرة نادية المفلحي
فنانة تشكيلية وشاعرة تمتلك حساً إبداعياً متنوعاً، إلى جانب ذلك، تكتب الشعر بالفصحى والعامية بروح عفوية تنبع من موهبتها الفطرية وإحساسها الفني.
حازت على المركز الأول في مسابقة الشعر النسائي العربي والشعبي بالعاصمة عدن، ضمن فئة القصيدة الوطنية. وتميزت قصيدتها بكلمات وطنية مؤثرة تصف صمود عدن وتفاؤلها بمستقبل مشرق وسلام دائم:
"عدنُ الجميلةُ رغمِ كلِّ جراحِها.. من كلِّ أحلامِ الأعادي أكبرُ"
"عهداً ستنفضُ كلَّ قُبحٍ طالها.. وتشعُ أنوارُ السلامِ وتغمُرُ".
تمتزج في تجربتها بين رهافة الحس الشعري وذائقة الفنان التشكيلي، مما يضفي على نصوصها طابعاً خاصاً يجمع بين الصورة واللغة والإحساس.
الشاعرة صابرين الحسني
من الأصوات الشعرية الشابة المتألقة في المشهد الثقافي الجنوبي والعربي، وقد استطاعت خلال فترة وجيزة أن تثبت حضورها الإبداعي عبر مشاركاتها الأدبية المتعددة. فازت في مسابقتين أدبيتين متتاليتين في جمهورية مصر العربية، كما شاركت في مهرجان إربد الأدبي، مما منح تجربتها بعداً عربياً لافتاً. صدر لها ديوانها الأول بعنوان «أطلق بصراً في الحماقة»، الذي يعكس نزوعها نحو التجديد الشعري والتعبير عن هموم الإنسان بلغة شعرية حديثة.
ولها تحت الطبع(ما تبقى مصاب بالفوبيا).