عاد اسم مدينة إيلات، كبرى مدن الاحتلال الإسرائيلي المطلة على البحر الأحمر، إلى واجهة التطورات الميدانية
مجدداً، عقب تعرضها مساء السبت لهجوم جوي وصف بأنه الأعنف منذ أشهر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن دوي انفجارات قوية سُمع في عدد من أحياء المدينة، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن عشرة مواقع شهدت انفجارات متزامنة، يُعتقد أنها ناجمة عن سقوط صاروخ انشطاري، الأمر الذي تسبب بحالة من الارتباك والهلع في صفوف المستوطنين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن سلطات الاحتلال حاولت فرض حالة من التعتيم الإعلامي على حجم الخسائر والأضرار التي خلفها الهجوم، وسط انتشار واسع لقوات الأمن وفرق الطوارئ في المناطق التي طالتها الانفجارات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة على إيران، حيث يرى مراقبون أن الضربة الأخيرة قد تكون ضمن ردود الفعل الإقليمية على تلك الاعتداءات، التي تنذر بتوسيع رقعة التوتر في المنطقة.
وخلال العامين الماضيين تحولت مدينة إيلات إلى هدف متكرر لعمليات عسكرية مرتبطة بملف إسناد فلسطين وقطاع غزة، قبل أن تنخفض وتيرة تلك الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، لتعود المدينة مجدداً إلى دائرة الاستهداف مع تصاعد المواجهة الإقليمية.
ويرى خبراء أن استهداف إيلات في هذا التوقيت يعكس تحولاً لافتاً في مسار التصعيد، خصوصاً مع استمرار الضغوط العسكرية على إيران، وهو ما قد يدفع أطرافاً أخرى في المنطقة إلى الانخراط في المواجهة دعماً لطهران ورفضاً للسياسات العسكرية التي تنتهجها واشنطن وتل أبيب.
كما يشير محللون إلى أن المدينة لا تزال تعاني من تداعيات الحصار الذي فُرض عليها خلال السنوات الماضية، والذي تسبب في تعطيل أحد أهم موانئ الاحتلال على البحر الأحمر، ما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد حالة التضامن مع إيران.