في ليلةٍ زكيةٍ من ليالي رمضان المبارك، وفي رحاب مدينة "جدة" التي تفتح ذراعيها دوماً للوفاء، تجسدت أسمى معاني التلاحم والترابط الإنساني.
حيث أقام الوجيه ورجل الأعمال المعروف الشيخ جابر حمد كشميم بن هلابي، مأدبة إفطاره الرمضاني السنوي العامر، محولاً منزله إلى ملتقىً للأرواح قبل الأجساد، ومنارةً للجود الذي توارثه الأحفاد عن الأجداد.
كان في طليعة الموكب، وبهاء المحفل، سعادة الشيخ عمرو بن علي بن حبريش الحمومي (وكيل أول محافظة حضرموت، ورئيس حلف قبائلها ومؤتمرها الجامع)، والذي حلّ ضيفاً عزيزاً ترافقه كوكبة من رجالات حضرموت الأوفياء، وجمع كريم من الأعيان والأهل والمعارف والأصدقاء وكان في استقبالهم بفيض من الحفاوة والبشر، الشيخ جابر حمد كشميم بن هلابي وعضده الشيخ نايف حمد كشميم بن هلابي، يحيط بهم الأبناء البررة حمد وعوض أبناء الشيخ جابر، في مشهدٍ يعكس تجذر قيم الكرم في وجدان هذه العائلة الكريمة.
لم يكن اللقاء مجرد مأدبةٍ للإفطار، بل كان "محفلاً للود" ، امتزجت فيه روحانية الشهر الفضيل بعبق التراث الحضرمي الأصيل.
هناك، وعلى مائدةٍ جمعت نخب المهجر، دارت أحاديث الإخاء التي تعزز وحدة الصف، وتؤكد على عمق الارتباط ببلاد الحرمين الشريفين - حماها الله ويديم عز قيادتها - التي كانت وما زالت المحضن الرؤوم لكل معاني التآلف.
وبين رشفات "الشاهي الحضرمي" العتيق، وصورٍ تذكارية وثّقت لحظاتٍ من العطاء الإنساني العميق، انبعثت في الأرجاء ترانيم الشعر ؛ حيث صدح الشعراء صالح علي كشميم وسالم بن أحمد باوزير وعدنان أبوبكر بن عفيف بقصائدَ جزلة، لم تكتفِ بشكر المضيف الشيخ جابر كشميم على نبل استضافته، بل جددت الترحيب بالشيخ ابن حبريش العليي الحمومي ومرافقيه الكرام، وفي مقدمتهم اللواء مبارك أحمد العوبثاني، والأستاذ أحمد المطوع، والأستاذ صبري بن مخاشن، والعقيد عبدالله سعيد باكرشوم، والأستاذ أحمد حبريش الحمومي.
وقد أجمع الحاضرون على أن مثل هذه اللقاءات هي "اللبنة الصلبة" في بناء وحدة الكلمة والموقف لأجل حضرموت وإنسانها.
وختاماً، وكما استُقبل الوفدُ بالبشرِ وُدّع بالدعاء، حيث أزجى الشيخ عمرو بن حبريش خالص شكره للشيخ جابر كشميم، مؤكداً أن هذا الاحتفاء هو انعكاسٌ لأصالةٍ حضرميةٍ لا تصدأ، تمتد جذورها في الماضي، وينتعش بها الحاضر، ويستبشر بها المستقبل.