في وقت تواجه فيه محافظة مأرب تحديات اجتماعية وأمنية متزايدة نتيجة التوسع السكاني الكبير واحتضانها ملايين النازحين من مختلف المحافظات اليمنية، برز اللقاء الرمضاني الموسع الذي نظمته مؤسسة أواصر للسلام والتنمية كمنصة جديدة للحوار بين القيادات القبلية والمجتمعية.
اللقاء الذي جمع مشايخ ووجهاء من مأرب والجوف وعدد من المحافظات الأخرى، ناقش قضايا السلم المجتمعي والنزاعات القبلية والثارات التي تشكل أحد أبرز التحديات أمام الاستقرار في المحافظة.
وأكد وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح خلال اللقاء أن المحافظة تمثل نموذجاً للتعايش بين اليمنيين، لكنها في الوقت ذاته تواجه ضغوطاً اجتماعية وأمنية متزايدة نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة التي تجاوزت ثلاثة ملايين نسمة.
وأشار إلى أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب شراكة حقيقية بين السلطة المحلية والقيادات القبلية والمجتمعية، داعياً إلى تكثيف الجهود لمعالجة النزاعات القبلية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
من جانبهم، شدد عدد من المشايخ المشاركين في اللقاء على ضرورة تشكيل لجان مجتمعية للوساطة والإصلاح، والعمل على احتواء قضايا الثارات التي تهدد النسيج الاجتماعي في المحافظة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه اللقاءات تمثل محاولة لإعادة تفعيل دور الوساطة القبلية في حل النزاعات، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها المحافظة.
كما تعكس هذه المبادرات إدراكاً متزايداً لدى القيادات المجتمعية لأهمية تعزيز السلم المجتمعي كشرط أساسي للحفاظ على الاستقرار في مأرب، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أهم المحافظات اليمنية سياسياً واقتصادياً.