روى الصحفي ماجد الداعري واقعة إنسانية لافتة تعكس جانبًا من معاناة المواطنين مع أزمة العملة في اليمن، بعدما التقى أحد أقاربه وهو يسير في أحد شوارع المدينة حاملاً كيسًا كبيرًا مليئًا بأوراق نقدية من فئة المئة ريال تمثل راتب شهرين كاملين.
وقال الداعري إن المفاجأة كانت حين شاهد عمه، وهو عقيد بحري، يمشي في الشارع حاملاً “صُرّة” كبيرة من حزم النقود الصغيرة، فسأله عما يحمل، ليرد عليه بصوت مرتفع: “فلوس أبو مئة ريال.. فهل تمشي؟”، في إشارة إلى ما إذا كانت هذه الفئة ما تزال مقبولة في التعاملات اليومية داخل الأسواق.
وأوضح الداعري أنه أخبره بأن ما يعرفه هو أن بعض البنوك والصرافين والتجار ما زالوا يرفضون حتى فئة المئتين ريال في بعض الحالات، متسائلاً كيف سيكون الحال مع فئة المئة ريال، الأمر الذي أثار استغراب الرجل الذي رد متسائلاً: “طيب ليش طبعوها ويصرفوها لنا كرواتب؟”.
وبحسب ما رواه الداعري، فقد احتدم النقاش بينهما عندما سأله بدوره لماذا قبل استلامها، ليجيبه الرجل بغضب واضح: “هذه رواتبنا.. وأبو مئة ولو لتوزيعها عيدية على الأطفال.. ولا مافيش بالخالص”.
وتعكس هذه الحادثة جانبًا من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطنون، حيث أصبحت فئات نقدية كاملة موضع جدل في التعاملات اليومية، بينما يضطر كثير من الموظفين إلى استلام رواتبهم في هيئة حزم كبيرة من الأوراق النقدية ذات القيمة الصغيرة، في مشهد يختصر حجم التعقيدات التي يواجهها الناس في حياتهم المعيشية.
غرفة الأخبار / عدن الغد