أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
، أن إعلان تشكيل حكومة مؤقتة يمثل خطوة باتجاه ترسيخ الديمقراطية وإعلاء سيادة الشعب الإيراني، مشددة على أن إسقاط نظام ولاية الفقيه لن يتحقق إلا عبر إرادة الشعب والمقاومة المنظمة.
وجاءت تصريحات رجوي خلال مؤتمر عقدته المقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس بعنوان “إيران على مفترق طرق: دعم خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران”، خُصص لبحث التطورات السياسية داخل إيران والسيناريوهات المحتملة لمرحلة ما بعد النظام الحالي.
وقالت رجوي في كلمتها إن إيران تمر بمرحلة سياسية استثنائية تتسارع فيها التحولات، معتبرة أن البلاد تقف أمام منعطف تاريخي يتطلب انتقالاً ديمقراطياً حقيقياً يضمن سيادة القانون ويحفظ حقوق المواطنين.
وأشارت إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن في 28 فبراير الماضي تشكيل حكومة مؤقتة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى نقل السلطة إلى الشعب، موضحة أن هذه الخطوة تستند إلى خطة النقاط العشر التي تطرح رؤية لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء.
وأوضحت أن مهام الحكومة المؤقتة ستكون محدودة زمنياً، حيث ستعمل على تنظيم انتخابات حرة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، بهدف انتخاب مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد للبلاد، على أن تنتقل السلطة لاحقاً إلى ممثلي الشعب المنتخبين.
كما أكدت رجوي أن مشروع المعارضة يتضمن ضمان حقوق القوميات المختلفة داخل إيران، مثل الكرد والبلوش والعرب والتركمان، ضمن نظام ديمقراطي يكفل مشاركة سياسية متكافئة.
وفي سياق متصل، حذرت من محاولات ما وصفته بـ“إعادة إنتاج الدكتاتورية”، سواء عبر النظام الديني أو من خلال الدعوات لإعادة النظام الملكي السابق، مؤكدة أن الشعب الإيراني قدم تضحيات كبيرة من أجل إنهاء مختلف أشكال الاستبداد.
وشددت رجوي على أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، مؤكدة أن الشرعية السياسية ينبغي أن تستند إلى إرادة الشعب وحده، دون فرض أي حلول من الخارج.
كما دعت المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني وقوى
المعارضة المنظمة، معتبرة أن دعم البديل الديمقراطي يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار في المنطقة ومواجهة الإرهاب.
واختتمت رجوي كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم تطلعات الإيرانيين نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.