آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-10:25م
أخبار وتقارير

خلف الحبتور: العالم العربي عالق بين مشروعين خطيرين لإسرائيل وإيران ولا مخرج إلا بتعاضد عربي حقيقي

الأحد - 08 مارس 2026 - 04:09 م بتوقيت عدن
خلف الحبتور: العالم العربي عالق بين مشروعين خطيرين لإسرائيل وإيران ولا مخرج إلا بتعاضد عربي حقيقي
((عدن الغد))

قال رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور إن ما تشهده المنطقة اليوم هو نتيجة صراع بين مشروعين وصفهما بالخطيرين على العالم العربي، في إشارة إلى ما اعتبره طموحات توسعية لكل من إسرائيل وإيران، مؤكداً أن كلا المشروعين ألحق أضراراً كبيرة بالمنطقة وشعوبها.


وأضاف الحبتور في تعليق له على مواقف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والكاتب والإعلامي عبدالرحمن الراشد، أنه يتابع باهتمام ما يطرحانه من آراء، معبّراً عن تقديره لتجربتهما الطويلة، ومشيراً إلى أن كثيراً مما طرحاه يعكس جانباً مهماً من واقع المنطقة.


وأوضح أن إسرائيل تسعى، بحسب رأيه، إلى فرض واقع إقليمي يخدم مصالحها ويكرّس تفوقها، بينما عملت إيران على مدى سنوات طويلة على توسيع نفوذها عبر دعم وتسليح جماعات مسلحة في عدد من الدول العربية والتدخل في شؤونها، الأمر الذي ساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة.


وأشار إلى أن كلا الطرفين في الصراع القائم يقدّم نفسه باعتباره يعمل من أجل مستقبل أفضل للشرق الأوسط، غير أن الواقع، وفق تعبيره، يظهر أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية مزيداً من الصراعات والتدخلات والنزاعات، في حين بقيت الشعوب العربية هي التي تتحمل كلفة هذه الصراعات.


وقال الحبتور إن الدول العربية تجد نفسها اليوم بين “المطرقة والسندان”، بين مشروعين يتصارعان على أرضها وعلى حساب مصالح شعوبها، معتبراً أن الخروج من هذا الوضع يتطلب تعاضداً عربياً حقيقياً وقوة موحدة قادرة على حماية المصالح العربية.


وأكد أن الحرب الدائرة حالياً ستنتهي في نهاية المطاف، معرباً عن ثقته في قوة وتماسك دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على الحفاظ على أمنها واستقرارها، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ما يحدث سيترك آثاراً عميقة في ذاكرة شعوب المنطقة.


وشدد الحبتور على أن أهم درس يمكن استخلاصه من هذه المرحلة هو ضرورة عدم وضع مصير العالم العربي في يد أطراف خارجية، داعياً إلى تعزيز الثقة بالقدرات العربية والعمل على توحيد المواقف، بما يتيح للعرب التحدث مع العالم من موقع الندية والاحترام المتبادل.


كما دعا إلى وضوح المواقف العربية تجاه القضايا الإقليمية، مؤكداً أن الدول العربية ليست ساحة لصراعات الآخرين، وأن على الولايات المتحدة – بحسب رأيه – أن تحدد بوضوح موقفها من مصالح الدول العربية في المنطقة، بدلاً من الاستمرار في الانحياز لإسرائيل على حساب شركائها العرب.


واختتم الحبتور حديثه بالتأكيد على أن العلاقات الدولية تقوم في النهاية على موازين القوة، معتبراً أن إدراك العالم العربي لحجم قوته ووحدة كلمته هو الطريق لضمان مكانته وحماية مستقبله، مشيراً إلى أن ما قبل هذه الحرب لن يكون كما بعدها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً أكبر من الحذر والعمل المشترك.


غرفة الأخبار / عدن الغد