آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-10:29م
أخبار المحافظات

في ليلة الوفاء لشيخ الصحفيين أبي عدنان نعتذر عن صمت القلم !

الأحد - 08 مارس 2026 - 03:31 م بتوقيت عدن
في ليلة الوفاء لشيخ الصحفيين أبي عدنان نعتذر عن صمت القلم !
كتب / الخضر البرهمي

حينما يصمت الكلام وتقف الكلمات عاجزة في حضرة من علمنا الكتابة وفن الصحافة والحرف يكون الصمت أقصى درجات الإجلال ، في ليلة تعطّرت بالوفاء وازدانت بذكرى شيخ الصحفيين وعميد الكلمة الحرة أبي عدنان الأستاذ القدير علي صالح أحمد العانتين العلوي ، وجدنا أنفسنا جميعاً قادة وكتاباً واساتذة جامعات نقف حيارى أمام عظمة هذا الطود !


لقد كان لي الشرف أنا الكاتب الصحفي الخضر البرهمي الذي تتلمذت على يدي أبي عدنان أن أكون حاضراً بقلبي وقلمي في هذا المحفل المهيب ، أدون بمداد الفخر سطوراً تنحني تقديراً لتاريخ صاغة ابوعدنان العلوي بحبر الصدق وعرق الكفاح !


لم يكن صمتنا في تلك الليلة إلا اعترافاً بأن القامة أطول من أن تطالها الجمل وأن السيرة أعطر من أن تحيط بها الحروف ، إن هذا الاعتذار الذي يتردد صداه اليوم في كل المجالس والدواوين وقنوات التواصل الاجتماعي اعتذار لم يأت من فراغ ، اعتذار شاركت فيه كبار القامات والشخصيات التي عرفت قدر هذا الرجل ، فإذا كان كبار القوم وكبار الصحافة قد غلبهم الصمت مهابة فماذا عسى الخضر البرهمي أن يكتب !


ليلة وفاء لاتوصف ، هي ليلة ولا الف ليلة وليلة برهنت للجميع أن الكبير كبير مهما اختلفت الناس معه ، لقد كانت تلك الخطى التي اتجهت نحو منزل أبو عدنان ليست مجرد اعتذار ، كانت اعترافاً صريحاً بأن القامات السامقة لاتعتريها غبار الخلافات العابرة ، وان مدرسة الأستاذ علي صالح التي تخرجت منها اجيال من حملة الأقلام الشريفة ستظل المرجع والبوصلة مهما اشتد بنا رياح العواصف وهبوب االخلافات !


لقد كان أبو عدنان ومازال ذلك الفارس الذي لم يترجل عن صهوة الحقيقة ، والقلم الذي لم ينكسر بعد ، هو الأستاذ الذي قال لنا ونحن صغار نعم الصحافة مهنة المتاعب إلا أنها رسالة الأحرار وأمانة الشرفاء ، هانحن اليوم نعيد ماقاله لنرد جزءاً من دين ثقيل على ظهورنا لرجل أعطى من عمره وفكره وروحه ما لاتستطيع أن تكتبه السطور !


أن وفاءنا اليوم لشيخنا الجميل هو وفاء للقيم التي زرعها وللمدرسة التي أسسها بجهده وعرقه ، لقد كان صوته دوماً صدى للمهمشين وقلمه مرآة لنبض الناس في لودر وأبين والوطن ، لم يبع الكلمة يوماً ، ولم يهب في الحق لومة لائم فاستحق أن يكون شيخاً للكلمة ووالداً للحرف !


عذراً أبا عدنان فقد علمتنا كيف نكتب للوطن وللناس ، واليوم نكتب اليك ، فلانجد في دفاترنا مايليق بليلة وفائك وفخامة اسمك ، سوى كلمات لعلها تفي بحقك رغم ركاكتها وقصورها فعذراً لك !


لقد أثبت المعتذرون بذهابهم إلى منزل أبي عدنان أنهم يملكون شجاعة الفرسان ، وأثبت الحصن المُنيف باستقباله وابتسامته المعهودة لهم أنه يملك سعة البحر وسمو النجوم في أعالي السماء !