أكد عارف ناجي علي، الناشط السياسي من عدن ومستشار وزارة التربية والتعليم، أن ما تشهده المنطقة اليوم من تصعيد عسكري وحروب مفتوحة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ليس حدثًا طارئًا، بل حصاد سنوات طويلة من السياسات التي اعتمدت على التوسع عبر الأذرع المسلحة وصناعة الانقلابات وتفكيك الدول من الداخل.
وقال عارف ناجي علي: «لقد كانت العراق ولبنان واليمن مسارحًا واضحة لهذا النهج، حيث تم إضعاف الدولة الوطنية لصالح المليشيات وتغييب القرار السيادي. واليمن تحديدًا دفع ثمنًا باهظًا من أمنه واستقراره ومستقبله نتيجة انقلاب المليشيات على الشرعية والتدخل الإيراني السافر».
وأضاف: «إيران لم تكتفِ بالتدخل السياسي والعسكري داخل اليمن، بل مارست حملات ممنهجة تستهدف المنشآت الحيوية في السعودية والإمارات والكويت وقطر، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتعكس الخبث الإيراني ورغبتها في زعزعة الأمن الإقليمي واستهداف شعوب المنطقة».
وتابع: «رغم الأزمات والخلافات الداخلية والإقليمية، تظل علاقة اليمن بأشقائه في السعودية والإمارات وقطر والكويت تاريخية ومصيرية، والشعب اليمني لن يتخلى عن الصف العربي والدفاع عن الأمن العربي المشترك».
وختم عارف ناجي علي بالقول: «مشاريع الفوضى والمليشيات لا تعيش طويلًا، والدول التي تحافظ على مؤسساتها وتستثمر في الاستقرار والتنمية هي الأقدر على تجاوز العواصف. الاصطفاف الإقليمي المبني على الشراكة والاحترام المتبادل يقلل من كلفة الحروب ويغلق الطريق أمام التدخلات العبثية، ويؤكد أن الأمن العربي مسؤولية جماعية لا يمكن المساس بها».