آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-06:25م
اليمن في الصحافة

"عزلة صنعاء القسرية".. تقارير دولية تكشف ارتباك الحوثيين بعد "مقتل خامنئي" وتراجع نفوذ "المحور"

الإثنين - 02 مارس 2026 - 04:54 م بتوقيت عدن
"عزلة صنعاء القسرية".. تقارير دولية تكشف ارتباك الحوثيين بعد "مقتل خامنئي" وتراجع نفوذ "المحور"
متابعات إخبارية - ( عدن الغد )

أفادت تقارير صحفية دولية حديثة بأن جماعة الحوثي في اليمن دخلت مرحلة من "التوجس الاستراتيجي" غير المسبوق، عقب الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وما تلاه من مؤشرات على تآكل منظومة القيادة والسيطرة في "محور المقاومة" وتعرض المركز القيادي في طهران لضغوط عسكرية وسياسية هائلة.


شلل في "غرفة العمليات المشتركة" عقب الغياب

نشرت وكالة "رويترز" تقريراً يشير إلى أن التنسيق العسكري بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني واجه اضطرابات ملحوظة وفوضى عارمة في الآونة الأخيرة، تحديداً بعد الفراغ القيادي الذي خلفه مقتل خامنئي. وذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن الضربات التي استهدفت مفاصل حيوية في هيكلية المحور الإقليمي أدت إلى "فجوة معلوماتية" دفعت الحوثيين إلى تقليص تحركاتهم العسكرية في البحر الأحمر مؤقتاً لإعادة تقييم الموقف وبحث سبل النجاة.


سيناريوهات "ما بعد الانهيار" ودراسة العزلة

من جانبه، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن قيادات الجماعة في صنعاء بدأت تدرس سيناريوهات "العزلة القسرية" بشكل جدي ومقلق. وأوضحت الصحيفة أن التوقعات بضعف الدعم اللوجستي والتقني القادم من إيران نتيجة الاضطرابات الداخلية التي أعقبت مقتل خامنئي وتصاعد الاستهداف الخارجي للرموز القيادية الباقية، وضع الحوثيين أمام تحدٍ وجودي، حيث تعتمد ترسانتهم الصاروخية بشكل كلي على "نظام تشغيل" وخبراء من خارج الحدود يتبعون طهران مباشرة.


ضغوط دولية وميدانية متصاعدة

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إلى أن الحوثيين باتوا "الطرف الأكثر انكشافاً" في المعادلة الإقليمية الحالية بعد سقوط "رأس الهرم" في طهران. وبحسب تحليل الصحيفة، فإن فقدان المظلة السياسية والعسكرية التي كانت توفرها طهران تحت قيادة خامنئي المباشرة وحلفاؤها في المنطقة سيحول صنعاء من "جبهة متقدمة" إلى "معقل معزول" يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة من المجتمع المحلي ومن الحكومة المعترف بها دولياً التي تستغل هذا الضعف.


تتفق وكالات الأنباء العالمية، على أن الجماعة تمر بمرحلة "انعدام وزن" سياسي، حيث تترقب الدوائر الاستخباراتية العالمية مدى قدرة الحوثيين على الاستمرار كقوة عسكرية منظمة في حال انقطع "الشريان الحيوي" الذي يربطهم بطهران بشكل نهائي نتيجة الفراغ الذي خلفه مقتل خامنئي.