آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-06:55م
عالم المرأة والأسرة

الجلطة الرئوية.. خطر صامت قد يضرب الأصحاء ويهدد الحياة خلال دقائق

الجمعة - 27 فبراير 2026 - 05:21 م بتوقيت عدن
الجلطة الرئوية.. خطر صامت قد يضرب الأصحاء ويهدد الحياة خلال دقائق
متابعات

تُعد الجلطة الرئوية من الحالات الطبية الطارئة التي قد تتطور بشكل

مفاجئ وتهدد الحياة، إذ تحدث عندما تنتقل جلطة دموية إلى الرئتين وتتسبب في انسداد أحد الشرايين الرئوية، ما يعيق تدفق الدم المحمّل بالأكسجين إلى الجسم.


وغالبًا ما تتكوّن هذه الجلطة في الأوردة العميقة بالساقين أو الحوض، فيما يُعرف بتجلّط الأوردة العميقة، قبل أن تنفصل وتنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئتين.

وبحسب حجمها وموقعها، قد تؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الأكسجين وزيادة الضغط على القلب. فالجلطات الكبيرة قد تسد الشرايين الرئيسية وتسبب فشلًا مفاجئًا في القلب والدورة الدموية، بينما قد تؤدي الجلطات الأصغر إلى صعوبات تنفسية وإجهاد قلبي متزايد.


وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ضيق النفس المفاجئ، وألم الصدر الذي يزداد عند التنفس العميق، وتسارع ضربات القلب دون سبب واضح. كما قد يعاني بعض المرضى من سعال مصحوب بدم، أو دوار، أو حتى إغماء. وفي بعض الحالات، قد يكون الانهيار المفاجئ أول مؤشر على الإصابة.


ويؤكد الأطباء أن أعراضًا مثل صعوبة التنفس الشديدة، وألم الصدر، وفقدان الوعي، أو علامات الصدمة كالتعرق الشديد والارتباك، تستدعي التوجه الفوري إلى الطوارئ، نظرًا لإمكانية تفاقم الحالة بسرعة.


وتتكوّن الجلطات عادة نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية: بطء تدفق الدم، أو تضرر بطانة الأوعية الدموية، أو زيادة قابلية الدم للتجلط. وقد لا تكون هذه العوامل ظاهرة، ما يفسر إصابة أشخاص يبدون في صحة جيدة.


وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة من لديهم تاريخ سابق مع الجلطات، ومن تجاوزوا سن الستين، والأشخاص الذين خضعوا مؤخرًا لجراحات كبرى أو تعرضوا لإصابات شديدة، أو قضوا فترات طويلة دون حركة. كما تزداد الخطورة لدى مرضى السرطان، والسمنة المفرطة، والرجفان الأذيني، واضطرابات تخثر الدم الوراثية.


وتشير دراسات طبية إلى أن الجلطة الرئوية تُعد من أبرز أسباب الوفاة بين مرضى السرطان بعد المرض ذاته، ما يسلّ

ط الضوء على أهمية الوعي بالأعراض وعوامل الخطر، وطلب الرعاية الطبية دون تأخير عند الاشتباه بها.