تواصل مليشيات الحوثي تصعيدها ضد القبائل في ثلاث محافظات يمنية، عبر فرض حصار عسكري خانق على قرى سكنية في ذمار والبيضاء والمحويت، في انتهاك صارخ لحرمة شهر رمضان، وسط حملة اختطافات طالت أكثر من 60 مدنيًا.
وذكرت مصادر قبلية ومحلية أن المليشيات تسعى إلى تطويع القبائل بقوة السلاح، عبر سياسة العقاب الجماعي، وترويع السكان، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
ذمار.. حصار للأسبوع الثاني
في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، تواصل مجاميع أمنية حوثية فرض حصار عسكري على قرية الأغوال للأسبوع الثاني على التوالي.
وأكدت المصادر اختطاف أكثر من 20 مدنيًا، إضافة إلى تدمير البنية التحتية الزراعية، وكسر أقفال الآبار، وقطع أسلاك الطاقة الشمسية، وتحطيم المعدات الزراعية، في محاولة لفرض مشروع يرفضه الأهالي.
البيضاء.. انتقام جماعي
وفي مديرية الشرية بمحافظة البيضاء، حاصرت المليشيات قرية المنقطع على خلفية حادثة قتل عرضي، في ما وصفته المصادر بعملية انتقام جماعي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم.
وأشارت إلى اختطاف ما لا يقل عن 30 مدنيًا، وفرض حصار مستمر منذ نحو أسبوعين، إلى جانب مداهمة المنازل والاستعانة بما يسمى بـ"الزينبيات" لاقتحام البيوت وترويع الأسر.
المحويت.. حصار وقطع للإمدادات
أما في مديرية الرجم بمحافظة المحويت، فلا تزال قرية الشاحذية بعزلة بني الجلبي تحت حصار مشدد منذ أيام، على خلفية مقتل أحد قيادات الحوثيين.
ودفعت المليشيات بعشرات الدوريات والمدرعات، وقطعت الطرق، ومنعت دخول المواد الغذائية والدوائية، ومنعت إسعاف الجرحى، كما اقتادت أكثر من 10 مدنيين إلى المعتقلات، واحتجزت جثمان أحد القتلى ممن تصدوا للحملة، بحسب المصادر.
ويرى مراقبون أن هذه الانتهاكات تمثل امتدادًا لنهج تتبعه المليشيات في إخضاع القبائل والمجتمعات المحلية، عبر الترهيب والتنكيل الجماعي، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات قمع وبطش.