لايكاد ليل مدينة لودر يبدأ حتى تتحول شوارعها إلى ماراثون مفتوح لسباق الدراجات النارية ، في ظل غياب شبه تام للدوريات الأمنية التي من شأنها ضبط هذا الانفلات ، أين دور السلطة المحلية وأمن المديرية ، ولماذا يترك الشارع لقمة سائغة للعشوائية التي تهدد حياة المارة وسكينة البيوت !
تشخص القلوب وتتجه الأرواح نحو الطمأنينة في ليالي شهر رمضان المبارك بمدينة لودر ، ويتمنى الصائمون قسطاً من الهدوء والراحة بعد عناء يوم طويل ، من ثم يبرز مشهد دخيل يغتال هدوء تلك الليالي الروحانية بكل بساطة ووضوح !
إنها فوضى بماتحويه الكلمة حولت الطرقات التي من المفترض أن تكون ممرات آمنة للمصلين والمتسوقين إلى حلبات سباق عيني عينك ، تتحدى الهدوء والمنطق والأدهى من ذلك أنها باتت تتحدى القانون جهاراً نهاراً وتحت جنح الظلام !
لقد تجاوز الأمر كونه سلوك فردي خاطئ ليصبح ظاهرة واضحة تفسد مضاجع الأسر وتعبث ببهجة الشهر الكريم بكل آنفة وكبرياء ، سباق مجنون للدراجات النارية لم يترك للمارة طريقاً ولا للمتسوقين أماناً فالعائلات التي تخرج لقضاء حوائجها ، باتت حياتها مهددة وتعيش حالة من الرعب والخوف من تصرفات سائقي تلك الدراجات الطائشة !
لقد ضاقت شوارع مدينة لودر بعد اتساعها بضجيج لا ينقطع ، وأدخنة تخنق الأنفاس واستهتار يضرب بالسكينة العامة عرض الحائط !
المواطن اليوم في لودر يسأل بحرقة لمن هذه الشوارع ، هل هي للمواطن البسيط ، أم أنها ملك من أملاك المغامرين بأرواح الناس !
إن ما يحدث هو استنزاف لصبر الأهالي وإهانة لروحانية الشهر الكريم ، وتحويل المدينة الحضرية إلى وكر مخيف فمن المسؤول عن ذلك ؟
وسط هذه الفوضى يبرز تساؤل خطير يطرحه لسان حال الشارع في لودر ، أين هيبة الدولة وأين دور الأجهزة المعنية ، فالصمت هنا ليس حكمة ، بل ضوء أخضر لمزيد من التمرد على النظام و القانون !