"عندما تلتقي سجدة اللون بتراتيل الروح، تولد تجربة الفنانة درة بن سعيد. هي لا ترسم لتملأ بياض القماش، بل لتنصت لوشوشات الذاكرة التونسية في أزقة الوردية العتيقة. مع إطلالة هلال رمضان، تفتح درة نوافذ قلبها للجمهور، لتقدم مزيجاً من النور والظلال، حيث تذوب القوافي في المحابر، وتستحيل الألوان صلوات بصرية تبحث عن السكينة.
في معرضها المنتظر، نجد أنفسنا أمام وليمة إبداعية؛ حيث الخطوط ليست مجرد حدود، بل هي دروب نمشيها لنصل إلى كنه الجمال. إنها دعوة للتحليق في فضاءات يسكنها الهدوء الصوفي، وتؤثثها أنامل شاعرة عرفت كيف تجعل من اللوحة مرآة للقصيدة، ومن القصيدة وطناً للون."
سيكون هذا المعرض في الوردية فرصة للمتذوقين لاكتشاف وجه جديد من وجوه الإبداع التونسي المعاصر، حيث يمتزج عبق الحي العريق برؤية فنية حداثية، تجعل من شهر الصيام والقيام موسماً للارتقاء بالذائقة البصرية والروحية.