أكد الكاتب والمحلل السياسي عبدالهادي الشهري أن قضية جنوب اليمن ترتبط بعدة عوامل قانونية وسياسية معقدة، في مقدمتها أن الوحدة اليمنية عام 1990 جاءت باتفاق بين دولتين، إضافة إلى صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي تؤكد على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وأوضح أن أي استفتاء أحادي الجانب دون توافق وطني أو إطار قانوني متفق عليه سيواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الاعتراف الدولي، مشيرًا إلى أن القبول الدولي قد يكون ممكنًا في حال جرى الاستفتاء ضمن تسوية سياسية شاملة واتفاق بين الأطراف اليمنية.
ولفت الشهري إلى تجارب دولية مماثلة، منها محاولة إقليم كتالونيا الانفصال عن إسبانيا، والتي لم تحظَ باعتراف دولي بسبب غياب موافقة الدولة الأم، في مقابل انفصال جنوب السودان عام 2011، الذي تم عبر اتفاق سلام شامل واستفتاء معترف به دوليًا.
وخلص إلى أن أي مسار أحادي بشأن مستقبل الجنوب سيصطدم بقرارات دولية تؤكد وحدة اليمن، بينما قد يمنح الاتفاق الوطني الشامل أي خيار سياسي شرعية وفرص اعتراف أوسع على المستوى الدولي.