اتهم مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور محافظة أبين، أحمد المدحدح الجفري، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بتعمد تأخير صرف مستحقات العاملين الصحيين العاملين ضمن برامجها، مؤكدًا أن التأخير يتم – بحسب وصفه – بغرض استثمار تلك المستحقات في البنوك وشركات الصرافة، على حساب معاناة الموظفين الذين لم يتسلموا حقوقهم منذ عدة أشهر.
وأوضح المدحدح في تصريح صحفي أن مستحقات شهري أغسطس وسبتمبر 2025م للعاملين في العيادات المتنقلة المدعومة من المنظمة، لا تزال معلقة حتى اليوم، رغم وعود سابقة بصرفها. وأشار إلى أن تلك المستحقات محددة بالدولار الأمريكي، غير أن المنظمة تشترط صرفها بسعر الصرف السائد يوم التحويل.
وأضاف أن التأخير تزامن – بحسب قوله – مع تغيرات في سعر صرف الدولار، مشيرًا إلى أن المنظمة كانت تؤخر الصرف عندما بلغ سعر الدولار نحو 2700 ريال، بينما تشهد الفترة الحالية انخفاضًا تدريجيًا في سعر الصرف. واعتبر أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول أسباب المماطلة.
ولفت إلى أن التأخير لا يقتصر على العاملين الصحيين فحسب، بل يشمل أيضًا مستحقات مالكي السيارات المتعاقدين ضمن البرامج المدعومة، واصفًا ما يحدث بأنه “ممارسات تعسفية” تمس حقوق العاملين.
وتساءل المدحدح عما إذا كانت هذه الإجراءات – على حد تعبيره – تصرفات فردية من القائمين على مكاتب المنظمة في اليمن، أم أنها نهج متبع في إدارتها لبرامجها. كما دعا المسؤول المالي في مكتب المنظمة إلى توضيح ملابسات التأخير والرد على الاتهامات المثارة.
وأكد أن مكتبه يمتلك – بحسب قوله – ما يثبت صحة هذه الادعاءات، مطالبًا المنظمة باللجوء إلى القضاء إذا رأت أن تلك التصريحات تمثل إساءة لسمعتها.
وأشار إلى واقعة سابقة قبل أكثر من أربع سنوات، قال فيها إن المنظمة احتجزت مستحقات مشروع المنحة البريطانية لدعم وحدات صحية في عدد من المحافظات بينها أبين، قبل أن يتم – وفق حديثه – تحويل مستحقات لثلاثة أشهر عقب الإعلان عن نية رفع دعوى قضائية آنذاك.
ويأتي هذا التصريح في ظل مطالبات متكررة من العاملين الصحيين بسرعة صرف مستحقاتهم المتأخرة، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات معيشية واقتصادية متصاعدة.