آخر تحديث :الثلاثاء-17 فبراير 2026-12:38م
أخبار وتقارير

هل تنجح الحكومة في استثمار فرصة الدعم السخي؟

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - 10:57 ص بتوقيت عدن
هل تنجح الحكومة في استثمار فرصة الدعم السخي؟
عدن الغد - متابعات

يتطلع الشارع اليمني لا سيما في المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً، لحلحلة العديد من الملفات الاقتصادية المهمة ومنها تجفيف منابع الفساد ومنع تسريب الإيرادات بطرق غير مشروعة وإصلاح السلطات المحلية.

ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة الجديدة أمام فرصة تاريخية لم يسبق أن نالتها أي حكومة سابقة بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بالثقة والدعم السخي من السعودية والمجتمع الدولي، الأمر الذي يحفزها للعمل بجدية لكسب هذه الثقة من خلال عدة مسارات يجب أن تضعها في طليعة أولوياتها، أهمها مكافحة الفساد وتجفيف منابع تسرب الموارد المحلية والدعم الخارجي الذي ستحصل عليه.

في السياق، يرى الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة أهلية)، مصطفى نصر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أهم أولوية يجب أن تركز عليها الحكومة تتمثل في الإصلاح المؤسسي، بمعنى أن يكون هناك إرادة حقيقية لتجفيف منابع الفساد، ووضع يدها على الإيرادات العامة، وإرساء سيادة القانون.

إضافة إلى إصلاح كشوفات المؤسسات العسكرية والأمنية وضبطها، وتسليم المرتبات عبر البنوك ونظام البصمة، ويجب أن يشمل ذلك كل الوحدات العسكرية في البلاد، فهذه من الخطوات المهمة لتجفيف منابع الفساد.

ويشدد نصر على ضرورة أن تعمل الحكومة على وقف أي تسرب للأموال خارج إطار الموازنة العامة للدولة سواءً كان ذلك على مستوى الموارد المحلية أو الدعم الخارجي المقدم لليمن والذي من المفترض أن يمر عبر القنوات الرسمية والجهاز المصرفي.

كما يجب إلزام جميع المؤسسات المحلية توريد إيراداتها إلى البنك المركزي وفروعه، وبالتالي ضمان وصول جميع الموارد إلى ميزانية الحكومة، حسب نصر.

ويشير رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى أهمية التركيز على إصلاح السلطات المحلية ودعمها وإعطائها نوعاً من الصلاحيات، لكن مع تشديد الرقابة على الإنفاق، وإعداد الموازنات العامة سواء على مستوى السلطات المحلية أو الموازنة العامة للدولة.

ويعتقد نصر أن بقاء الحكومة دون موازنة عامة طوال الفترة الماضية كان بمثابة خلل ومشكلة كبيرة يجب العمل على تجاوزها من قبل هذه الحكومة.

من جانبه، يرى نائب رئيس جامعة المهرة، عادل كرامة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تشكيل الحكومة سيسهم في استقرار الأوضاع العامة للمواطنين، وستكون الأولوية للجوانب الاقتصادية واستمرار صرف الرواتب لموظفي الدولة، والعمل على تطبيع الأوضاع في المحافظات.

كما أنها قادرة على مواجهة القضايا الاقتصادية والأزمات المعيشية إذا أعطيت لها الفرصة الكافية والكاملة وتحصلت على دعم السعودية، وكذلك الدعم الدولي.

وكانت السعودية قد أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي، عن أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، حيث يشمل الدعم تنفيذ 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.9 مليار ريال سعودي.

كما قدمت دعماً مالياً عاجلاً لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن بمبلغ 90 مليون دولار، لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري.

كما بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في 24 يناير/ كانون الثاني، بتزويد أكثر من 70 محطة موزّعة في أنحاء البلاد بالمشتقات النفطية.

ويوضح كرامة أن كل هذا الدعم الذي يعالج كثيراً من الأزمات المعيشية والخدمية، يتيح لها الفرصة لمهام ذات أولوية في تنفيذ برنامج الإصلاحات، خاصةً مع وجود عدد من الوزراء من ذوي الكفاءة في وزارات المالية والنفط والمعادن والتخطيط الدولي، والتعليم الفني والتدريب المهني والخدمة المدنية وغيرها.

المصدر/ العربي الجديد