أحيا المئات من أبناء الجنوب، عصر اليوم، في ساحة الشهداء بمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورة 16 فبراير الجنوبية، بمهرجان خطابي وفني، بمشاركة العديد من قادة وشباب المقاومة الجنوبيين، تقدمهم القائد وليد الإدريسي قائد ثورة 16 فبراير، وأبو همام اليافعي قائد المقاومة الجنوبية، والقيادي البارز سليمان الزامكي، والمناضل فهد مشبق وغيرهم، بالإضافة إلى جمع غفير من شباب وثوار الجنوب الذين تقاطروا من كل أنحاء مديريات العاصمة عدن.
وشهدت الفعالية إلقاء عدد من الكلمات لقادة وثوار المقاومة الجنوب، الذين أكدوا على الدور الكبير الذي لعبته ثورة 16 فبراير في الثورة التحررية الجنوبية، مستحضرين مسيرتها الحافلة بالنضال والتضحيات والمواقف الثابتة التي لم تنحنِ أمام كل العواصف وأساليب التهديد والترهيب ولا الإغراءات..
وفي كلمته بهذه المناسبة، قال قائد ثورة 16 فبراير الجنوبية القائد وليد الإدريسي: إن ثورة فبراير الجنوبية ولدت من رحم المعاناة الجنوبية، ومن صميم الشارع الرافض للظلم والإقصاء، فكانت صوتاً حراً لا يساوم، ومنبراً وطنياً صادقا أعاد للقضية الجنوبية بُعدها الشعبي الحقيقي، بعيداً عن الاحتكار أو المتاجرة أو توظيفها لمصالح ضيقة..
وتطرق الإدريسي إلى الدور المحوري الذي لعبته ثورة 16 فبراير الجنوبية في تثبيت نهج النضال السلمي، وكسر حاجز الخوف، وتنظيم الفعاليات الجماهيرية التي أعادت الاعتبار لإرادة الناس، ورسخت مفهوم أن القضية الجنوبية قضية شعب كامل، لا قضية نخبة أو جماعة أو منطقة.
كما أرسل القائد وليد الإدريسي، في كلمته، رسائل واضحة للداخل والخارج، قائلاً: إن الجنوب لكل وبكل أبنائه.. وإننا تحت سقف القضية الجنوبية، وولاؤنا للجنوب وليس لأشخاص .
وتابع بالقول: كما أننا نؤكد على مواصلة السير لاستعادة الدولة الجنوبية، وبما يتوافق مع هذه المرحلة الحساسة .
من جانبه، ألقى قائد المقاومة الجنوبية القائد أبو همام اليافعي كلمة، ترحم في مستهلها على روح مؤسس وقائد ثورة 16 فبراير الجنوبية القائد البطل الشهيد أحمد الإدريسي، مشيداً بدوره الثوري والناضلي البارز في سبيل تحقيق تطلعات شعب الجنوب باستعادة دولته.
واستعرض أبو همام، في كلمته، المراحل التي مرت بها ثورة 16 فبراير الجنوبية منذ انطلاقها قبل 15 عاماً، لافتاً إلى أن قادتها وثوارها أكدوا للجميع أنهم مازالوا صامدين وثابتين على الأرض وعلى نفس الزخم الثوري ونفس الهدف المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
كما أعلن القائد أبو همام اليافعي أن يوم غد سيشهد إعلان البيان السياسي للمقاومة الجنوبية من مقرها في مدينة الشعب..
إلى ذلك، ألقى المناضل رأفت السعدي، أحد قادة ثورة 16 فبراير، كلمة في الحفل، قال فيها: في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق حركة وثورة 16 فبراير، نستحضر بفخر وألم في آن واحد تضحيات المؤسسين والرواد، وفي طليعتهم الرمز الوطني الشهيد أحمد الإدريسي، الذي قدم حياته ثمنا لموقفه الحر.. وظل حتى لحظة استشهاده منحازاً للمظلومين ثابتاً على مبدأ أن الجنوب وطن يتسع لكل أبنائه دون استثناء. لقد مثل الإدريسي مدرسة في الشجاعة والصدق، ورسالة واضحة بأن الحرية لا تمنح بل تنتزع بتضحيات الرجال .
وأضاف: إن حركة 16 فبراير تؤكد بأن الجنوب ليس راية ترفع فحسب، ولا شعاراً يردد، بل وطناً جامعاً يقوم على العدالة والمواطنة المتساوية. والجنوب الذي نناضل من أجله هو جنوب بلا مناطقية، بلا تمييز، بلا إقصاء، جنوب يحتضن جميع أبنائه على قاعدة الشراكة الحقيقية لا الغلبة، وعلى أساس الحقوق لا الامتيازات .
هذا وتخلل الفعالية العديد من الفقرات الفنية والشعرية والرقصات الشعبية، ابتهاجاً بحلول ذكرى ثورة 16 فبراير الجنوبية.