قالت مصادر تنموية لصحيفة عدن الغد إن حجم المشاريع التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بلادنا بلغ نحو 1.9 مليار دولار، في واحدة من أكبر الحزم الاستثمارية الموجهة لدعم القطاعات الخدمية والتنموية خلال السنوات الأخيرة، بما يشمل الصحة والتعليم والطاقة والمياه والنقل والزراعة.
وأوضحت المصادر أن هذه المشاريع لا تندرج ضمن المساعدات الإغاثية المؤقتة، بل تمثل تدخلًا تنمويًا طويل المدى يستهدف إعادة بناء البنية التحتية وتعزيز قدرات القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وبيّنت أن الاستثمارات شملت إنشاء وتشغيل مستشفيات ومراكز طبية متخصصة، الأمر الذي يسهم في رفع القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي وتقليل أعباء السفر للعلاج على المواطنين، إلى جانب تعزيز مستوى الخدمات الصحية في عدد من المحافظات، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز الثقة بالمؤسسات الخدمية.
كما تضمنت المشاريع إنشاء وتأهيل مدارس وكليات ومعاهد تعليمية بهدف معالجة فجوة التعليم المتراكمة خلال سنوات الحرب، وبناء كوادر بشرية مؤهلة قادرة على الاندماج في سوق العمل، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
وشملت تدخلات البرنامج تشغيل محطات كهرباء ومشاريع تحلية مياه وتطوير شبكات الطرق والمطارات، بما يرفع موثوقية الخدمات الأساسية ويخفض كلفة الإنتاج والنقل، ويسهم في تنشيط حركة التجارة والاستثمار، باعتبار البنية التحتية عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأكدت المصادر أن المشاريع امتدت إلى عدد واسع من المحافظات بينها العاصمة المؤقتة عدن، حضرموت، المهرة، شبوة، تعز، مأرب، أبين، لحج، الضالع وسقطرى، في إطار توجه يستهدف تقليص الفوارق التنموية بين المناطق وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأضافت أن برامج تمكين الكوادر المحلية وتحسين سبل العيش ودعم سلاسل القيمة الزراعية تمثل أحد أبرز محاور التدخل، إذ تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحويل الدعم إلى قدرة إنتاجية مستدامة تقلل الاعتماد على الاستيراد وتدعم الاقتصاد الوطني.
غرفة الأخبار / عدن الغد