نفّذ فريق اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان زيارة ميدانية إلى مقر جهاز أمن الدولة (الأمن السياسي سابقا) بمحافظة تعز، ناقش خلالها عدداً من القضايا والملفات التي تتابعها اللجنة، وأبرز الملاحظات المرصودة، لا سيما ما يتعلق بحماية الحريات العامة، ومنع الاحتجاز التعسفي، ومناهضة المعاملة اللاإنسانية.
وخلال الزيارة اطّلع نائب رئيس اللجنة القاضي حسين المشدلي وعضو اللجنة القاضي ناصر العوذلي على الوضع القانوني والإنساني للمحتجزين، مؤكدين أن احترام حقوق الإنسان يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التطرف، وأن أي انتهاكات تسهم في تغذية بيئات العنف وزيادة التوترات.
من جانبه، أكد مدير جهاز أمن الدولة العميد عبدالواحد سرحان أهمية الزيارات الدورية للجنة إلى السجون ومرافق الاحتجاز في دعم جهود تحسين الأداء المؤسسي للأجهزة الأمنية وتصحيح أي ممارسات قد تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على حرص الجهاز على التعاون مع اللجنة ودعم آليات التحقيق التي تعتمدها بما يعزز العدالة وإنفاذ القانون.
وأعرب عن ترحيبه بأي استفسارات أو ملاحظات تقدمها اللجنة، واستعداده لتمكينها من زيارة مركز الاحتجاز والاستماع إلى النزلاء، ضماناً للشفافية وحفاظاً على حقوق المحتجزين.
وفي سياق متصل، التقى فريق اللجنة عدداً من ممثلي السلطة القضائية في نيابات ومحاكم محافظة تعز، واستعرض معهم نتائج زيارات اللجنة للسجناء والمحتجزين، وآليات حماية حقوق الإنسان، وأهم الملاحظات على أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، والتحديات التي تواجه إجراءات التقاضي.
وفي اللقاء الموسع الذي حضره رئيس نيابة استئناف محافظة تعز القاضي محمد سلطان، ورئيس نيابة الأموال العامة القاضي عبدالوهاب الشيباني، ورئيس محكمة شرق تعز القاضي محمد أمين، ووكيل النيابة الجزائية القاضي عبدالفتاح القميري، وعضو النيابة الجزائية عبدالرحمن الجرادي، جرى مناقشة آليات استمرار التعاون بين اللجنة الوطنية والسلطة القضائية بما يكفل تعزيز سيادة القانون وتسريع الفصل في القضايا ذات الصلة بأوضاع المحتجزين.
ورحّب ممثلو السلطة القضائية بمتابعات اللجنة لملفات السجون ومراكز الاحتجاز والمحاكمات، مؤكدين أهمية التكامل بين أعمال اللجنة والنيابة العامة والمحاكم، واستعرضوا الخطوات والإجراءات المتخذة لتحريك عدد من الملفات، ونتائج زيارات فرق النيابة إلى السجون ومراكز الاحتجاز، خاصة في ضوء التوجيهات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي.