عُقد صباح السبت بمدينة المكلا اللقاء التشاوري الأول للعام 2026 للمؤتمر الجنوبي الأول للحراك السلمي بمحافظة حضرموت، برئاسة الشيخ عادل عمر السعدي رئيس لجنة محافظة حضرموت لفرع مؤتمر القاهرة، وبحضور رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأستاذ عبدالمجيد وحدين، وعضو اللجنة التنفيذية الأستاذ هشام محسن باحميد، إلى جانب أعضاء لجنة المحافظة ولجان المديريات.
وافتتح الشيخ عادل السعدي اللقاء مرحبًا بالحاضرين، مشيدًا بحرصهم على المشاركة في فعالية تناقش الشأن الوطني، مستعرضًا برنامج اللقاء وأبرز القضايا المطروحة للنقاش، فيما ألقى الأستاذ عبدالمجيد وحدين كلمة تناول فيها جملة من النقاط التنظيمية والسياسية المرتبطة بمرحلة التحولات الراهنة، قبل فتح باب النقاش والمداخلات أمام المشاركين.
وفي ختام اللقاء، جرى قراءة البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، والذي أكد أن اللقاء كُرّس لمناقشة الوضع التنظيمي ومستجدات الأوضاع في حضرموت والوطن عمومًا، إضافة إلى ملف الحوار الجنوبي المرتقب، مشيرًا إلى أن النقاشات اتسمت بالحيوية وأظهرت وعيًا بالتحديات التي تواجه القضية الجنوبية في ظل المتغيرات الأخيرة التي شهدتها حضرموت والمهرة وتأثيراتها السياسية.
وترحم المشاركون على أرواح الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة، مؤكدين ضرورة تحويل التحديات الراهنة إلى فرص لإعادة صياغة العلاقات والتحالفات بين المكونات الجنوبية بما يخدم المصلحة العامة، مع التأكيد على أهمية استثمار فرصة الحوار الجنوبي المنتظر برعاية المملكة العربية السعودية.
وشدد البيان على أن القضية الجنوبية قضية شعب تتجاوز أي مكون سياسي بعينه، معتبرًا ربط مصيرها بأي طرف خطأً استراتيجيًا، كما أشاد بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في احتواء التوترات وتحسين الخدمات وصرف المرتبات، مؤكدًا أهمية العلاقة الاستراتيجية معها بحكم التاريخ والجغرافيا وتشابك المصالح.
وأكد اللقاء أن الحوار الجنوبي يمثل فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الصفوف وتحقيق توافقات سياسية واسعة، داعيًا اللجنة التنفيذية إلى تكثيف التنسيق مع مختلف المكونات قبل انعقاد المؤتمر، وتحديث رؤية مؤتمر القاهرة بما يتواكب مع المستجدات.
كما بارك المشاركون الجهود المبذولة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لمحاولة استيعاب التطورات الأخيرة وإعادة ترتيب الأوضاع، معتبرين أن الاعتراف بالأخطاء يمثل خطوة أولى نحو التصحيح.
ودعا البيان إلى أن تكون أي خطوات نحو استعادة الدولة قائمة على إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية وضمان التمثيل المتوازن للمحافظات والتوزيع العادل للسلطة والثروة، مع التأكيد على دور حضرموت التاريخي في انطلاق الحراك السلمي وتمسك أبنائها بحقوقهم ودورهم القيادي، مع التعبير عن عدم الرضا إزاء ما وصفه البيان بتراجع حصة حضرموت في مفاصل السلطة المدنية والعسكرية.
وطالب اللقاء بفتح صفحة جديدة بين مختلف الأطراف الجنوبية ومعالجة آثار الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أهمية دمج القوات العسكرية والأمنية بما يضمن التمثيل المتوازن للجغرافيا الوطنية، ومحذرًا في الوقت ذاته من محاولات إعادة إنتاج النظام السابق وإقصاء المكونات السياسية الأخرى.
كما دعا البيان السلطات المركزية والمحلية إلى وضع خطط واضحة لمعالجة تدهور مستوى المعيشة والخدمات في حضرموت، وزيادة حصتها في الوظيفة العامة، مؤكدًا رفض أي مساس بحق التظاهر السلمي، ورفض أعمال التخريب أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وثمّن المشاركون التعيينات الأخيرة في قيادة المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية، معتبرين إياها خطوة نحو تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم، كما أعربوا عن تقديرهم للرئيس علي ناصر محمد على جهوده خلال فترة رئاسته لمؤتمر القاهرة، متمنين له التوفيق في مهامه الوطنية والقومية المقبلة.
صدر البيان عن اللقاء التشاوري للمؤتمر الجنوبي الأول للحراك السلمي (مؤتمر القاهرة) بمحافظة حضرموت – المكلا.
غرفة الأخبار / عدن الغد
