علّق الصحفي والمذيع التلفزيوني محمد الضبياني على الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة شبوة، مؤكدًا أن ما جرى «ليس حدثًا عابرًا وليد لحظته»، بل هو – بحسب تعبيره – محصلة لتراكمات طويلة من التعبئة السلبية وحقن النفوس بخطاب عدمي قائم على التخوين والاستعداء.
وأشار الضبياني إلى أن يومًا دامياً غربت شمسه على أسرٍ فقدت أبناءها، وجرحى في المشافي، وأجواء من الخوف والقلق، معتبرًا أن ما حدث ألحق أضرارًا بالسكينة العامة وأسهم في إشاعة الفوضى وتعميق الأحقاد.
وأضاف أن المجتمع، على مدى ما يقارب العقدين، تعرض لحالة من «التفخيخ المعنوي» عبر نشر الكراهية وفوضى الشعارات، وصعود تشكيلات مسلحة – على حد وصفه – تهدد فكرة الدولة ومؤسساتها، لافتًا إلى أن الدولة التي قامت بعد الاستقلال والوحدة، رغم ما شابها من اختلالات، كانت – في رأيه – أفضل بكثير من دعوات الهدم التي لا تقدم مشروع بناء واضحًا.
وأكد الضبياني أن دماء الضحايا تمثل مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق كل من تبنى خطاب التحريض، وكذلك على الجهات التي قصّرت في أداء واجبها، داعيًا أصحاب الرأي والفكر والإعلام إلى القيام بدورهم في حماية المجتمع، وتصحيح مسار الخطاب العام، ووقف حالة التدهور والانقسام.
وختم بالتشديد على أن حماية السلم المجتمعي مسؤولية جماعية، تتطلب مراجعة جادة للخطاب السياسي والإعلامي، وتغليب منطق الدولة والقانون على دعوات الفوضى والصراع.