آخر تحديث :الخميس-12 فبراير 2026-07:40م
أخبار وتقارير

الصحافة في اليمن: 127 انتهاكًا خلال 2025 وأجور متدنية تهدد بقاء المهنة

الخميس - 12 فبراير 2026 - 06:18 م بتوقيت عدن
الصحافة في اليمن: 127 انتهاكًا خلال 2025 وأجور متدنية تهدد بقاء المهنة
عدن الغد _ خاص


أصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين تقريرها السنوي حول الحريات الإعلامية في اليمن للعام 2025، موثقةً 127 انتهاكًا طالت الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، إلى جانب رصد هشاشة الأوضاع الاقتصادية والوظيفية، واختلالات جسيمة في مسار التقاضي بقضايا الصحافة.


ووفق التقرير، سُجلت الانتهاكات خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025، وتوزعت على النحو التالي:


31 حالة حجز حرية (24%)

24 حالة محاكمات واستدعاءات (19%)

19 حالة قطع رواتب (15%)

16 حالة قتل (13%)

12 حالة اعتداءات (9%)

10 حالات تهديد وتحريض (8%)

10 حالات معاملة قاسية للمعتقلين (8%)

3 حالات منع من التغطية (2%)

حالة مصادرة مقتنيات (1%)

حالة حجب موقع إلكتروني (1%)

الجهات المسؤولة عن الانتهاكات


حمّل التقرير المسؤولية لعدة أطراف، تصدرتها الحكومة الشرعية 53 حالة (42%) يليها جماعة الحوثي 43 حالة (33%) ثم الكيان الصهيوني ب 16 حالة(13%) والمجلس الانتقالي الجنوبي 9 حالات (7%)، وجهات أهلية ودينية 4 حالات (3%) والسلطات السعودية حالة واحدة (1%) ثم تنظيم القاعدة حالة واحدة(1%)



وثّق التقرير 31 حالة حجز حرية شملت الاعتقال والاختطاف والملاحقة والإيقاف، ولا يزال 12 صحفيًا رهن الاحتجاز، بينهم 9 صحفيًا لدى جماعة الحوثي هم :


- وحيد الصوفي – مخفي قسرًا منذ أبريل 2015


- نبيل السداوي – معتقل منذ أكتوبر 2015


- محمد عبدالقادر دبوان المياحي – معتقل منذ سبتمبر 2024


- وليد غالب – نائب رئيس فرع نقابة الصحفيين بالحديدة


- عبدالعزيز النوم


-عبدالجبار زياد


-حسن زياد


- عبدالمجيد الزيلعي


- عاصم محمد


، وصحفي لدى المجلس الانتقالي الجنوبي هو ناصح شاكر المعتقل منذ ١٩نوفمبر ٢٠٢٣، وصحفيان لدى السلطات السعودية هما علي أبو لحوم ، ومجاهد الحيقي.


16 جريمة قتل


سجل التقرير 16 حالة قتل، من بينها 14 صحفيًا وفنيًا في صحيفة 26 سبتمبر بصنعاء في واقعة وُصفت بجريمة حرب، إضافة إلى مقتل صحفي في حضرموت على يد تنظيم القاعدة، وآخر جراء طيران مسيّر تابع لجماعة الحوثي.


الاعتداءات والتهديدات


وثقت النقابة 12 حالة اعتداء، و10 حالات تهديد وتحريض، إضافة إلى 9 حالات معاملة قاسية للمعتقلين، وحالتي منع من التغطية، وحالة مصادرة مقتنيات، وحالة حجب موقع إلكتروني.


مؤشرات خطرة


خلص التقرير إلى مؤشرات قانونية وأمنية واقتصادية ومهنية، أبرزها:


تسييس القضاء واستخدامه ضد الصحفيين

بيئة عمل عالية الخطورة

قطع الرواتب كوسيلة ضغط

هشاشة العقود وغياب الحماية الاجتماعية

تراجع المعايير المهنية وازدياد الرقابة الذاتية


أجور متدنية وهشاشة وظيفية


اعتمد التقرير على استبيان شمل 213 صحفيًا وصحفية، أظهرت نتائجه أن:


47.4% يتقاضون أقل من 150 دولارًا شهريًا

31 مشاركًا يقل دخلهم عن 100 دولار

77.5% يرون أن دخلهم لا يتناسب مع متطلبات المعيشة

40.9% أفادوا بعدم انتظام صرف الرواتب

58.7% لديهم متأخرات مالية تصل لدى 49 مشاركًا لأكثر من 12 شهرًا

48.4% يعملون دون عقود

82.2% لا يحصلون على إجازة سنوية مدفوعة

85.4% لا يحصلون على أي مزايا وظيفية

70% يعملون في أعمال إضافية خارج الصحافة

69% غير راضين عن أوضاعهم المهنية

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس أزمة بنيوية تهدد استمرارية العمل الصحفي في اليمن.



اختلالات جسيمة في المحاكمات


تناول التقرير قراءة قانونية لخمسة أحكام قضائية بحق صحفيين، خلصت إلى وجود:


توسع في اختصاص محاكم استثنائية

تجريم للنشر والرأي

ضعف في تسبيب الأحكام

غياب مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة

انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة



التوصيات


أولًا: توصيات موجهة إلى المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية


أوصى التقرير الحكومة اليمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع الصحافة، أبرزها:


الإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين بسبب عملهم الصحفي في مختلف السجون.

تعليق العمل بجميع النصوص القانونية التي تتيح التوقيف المسبق للصحفيين، وحصر النظر في قضايا الصحافة بمحاكم الصحافة والمطبوعات.

تبني المبادئ الواردة في «إعلان حرية الإعلام في العالم العربي» إلى حين تحديث المنظومة التشريعية المنظمة لقطاع الإعلام.

وقف المحاكمات المسيسة، وإلغاء الأحكام الجائرة الصادرة بحق الصحفيين، وضمان إعادة النظر فيها وفق معايير المحاكمة العادلة.

عدم إحالة قضايا الصحافة والرأي إلى محاكم استثنائية أو جزائية، وحصرها في القضاء الطبيعي المختص.

إعادة صرف الرواتب المقطوعة للصحفيين، وتعويض المتضررين، وضمان انتظام صرف الأجور.

توفير حماية قانونية وأمنية فعالة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية والنقابية.

استعادة مقرات نقابة الصحفيين اليمنيين، ووكالة الأنباء سبأ، والمؤسسات الإعلامية في عدن التي تم الاستيلاء عليها بالقوة.


ثانيًا: توصيات موجهة إلى جماعة الحوثي


دعا التقرير جماعة الحوثي إلى:


الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين تعسفيًا، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

إيقاف المحاكمات السياسية، وإلغاء الأحكام الصادرة عن محاكم غير مختصة بحق الصحفيين.

ضمان حقوق المحتجزين، بما يشمل الحق في الدفاع، والتطبيب، والزيارة، ومنع التعذيب وسوء المعاملة.

وقف التحريض وخطاب الكراهية ضد الصحفيين في وسائل الإعلام والخطاب الرسمي.

الكف عن استخدام القضاء وأجهزة الأمن كأدوات لقمع حرية الصحافة والتعبير.

رفع القيود المفروضة على التغطية الإعلامية، ووقف ممارسات حجب المواقع وملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم.


ثالثًا: توصيات موجهة إلى القوى والأحزاب السياسية


أوصى التقرير الأحزاب والقوى السياسية بـ:


احترام حرية الصحافة والعمل الصحفي المستقل، والامتناع عن ممارسة أي ضغوط أو تهديدات أو ملاحقات بحق الصحفيين.

إدانة جميع الانتهاكات التي تطال الصحفيين، والتضامن العلني معهم دون انتقائية.

توجيه القيادات الحزبية والأعضاء بوقف التحريض والتحرش بالصحفيات اليمنيات.

وقف خطاب الكراهية ضد الصحفيين، واحترام حقهم في النقد المهني.

عدم استخدام النفوذ السياسي أو الأمني للتأثير على الإعلام أو ملاحقة الصحفيين.

دعم استقلالية نقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والتعاون في حماية الحقوق المادية والمهنية وسلامة الصحفيين.


رابعًا: توصيات موجهة إلى الصحفيين والإعلاميين


دعا التقرير الصحفيين والإعلاميين إلى:


الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، وتجنب خطاب الكراهية والتحريض على العنف أو الانقسام.

التمسك بالمعايير المهنية في التغطية، خصوصًا في القضايا السياسية والنزاعات المسلحة.

تعزيز التضامن المهني والالتفاف حول نقابة الصحفيين باعتبارها الإطار الجامع لحماية الحقوق.

رفض استهداف الزملاء أو التحريض ضدهم تحت أي مبرر.

إبلاغ النقابة عن أي انتهاكات تطال حقوقهم المادية أو المهنية.

اللجوء إلى الأطر النقابية والقانونية للدفاع عن الحقوق، وتجنب حملات التشهير أو تصفية الحسابات الإعلامية.


خامسًا: توصيات موجهة إلى المؤسسات ووسائل الإعلام


شدد التقرير على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بـ:


إبرام عقود عمل مكتوبة تضمن الحقوق القانونية والمهنية للصحفيين.

تحسين الأجور ووضع حد أدنى عادل للأجور لا يقل عن 500 دولار.

الانتظام في صرف الرواتب، ومعالجة المتأخرات المالية دون تمييز أو ابتزاز.

توفير الحماية القانونية والدعم المهني للصحفيين العاملين لديها.

تحمل «مسؤولية الرعاية» تجاه سلامة الصحفيين والأطقم الإعلامية، وتزويد العاملين الميدانيين بالمعدات والتدريب اللازمين.

إشراك نقابة الصحفيين في سياسات التشغيل والعمل داخل المؤسسات الإعلامية.

الامتناع عن بث أو نشر محتوى تحريضي أو خطاب كراهية يستهدف الصحفيين أو يهدد سلامتهم.