آخر تحديث :الخميس-12 فبراير 2026-04:14م
أخبار وتقارير

اليمن تشارك في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات بمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول

الخميس - 12 فبراير 2026 - 02:34 م بتوقيت عدن
اليمن تشارك في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات بمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول
(عدن الغد) خاص

شاركت الجمهورية اليمنية في أعمال المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي انطلقت أعماله اليوم في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية خلال الفترة 11–12 فبراير الجاري، بوفد ترأسه نائب وزير النقل الأستاذ ناصر أحمد شريف، وبحضور سفير اليمن لدى أنقرة السفير محمد صالح طريق، وبمشاركة وزراء ووفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء.


ويعقد المؤتمر باستضافة من الجمهورية التركية وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ليشكل منصة استراتيجية تهدف إلى تعزيز شبكات الربط اللوجستي، ودفع التكامل الإقليمي عبر إنشاء ممرات نقل آمنة ومستدامة تربط بين الدول الأعضاء، ويحمل انعقاد هذه الدورة في إسطنبول دلالة تاريخية، باعتبارها المدينة التي استضافت النسخة الأولى من المؤتمر عام 1987.


ويناقش المشاركون سبل تعزيز الربط بين الدول الأعضاء، وتطوير مشاريع النقل الطرقي والسككي والبحري والجوي، إلى جانب دعم البنية التحتية واللوجستيات، وبناء القدرات، وتنسيق الأطر التنظيمية، وصولًا إلى اعتماد قرارات وتوصيات مشتركة تعزز التكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي.


وفي كلمتة له أمام المؤتمر، نقل نائب وزير النقل شريف، تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ومعالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة إلى الحضور من المنظمين والمشاركين، مشيرًا إلى أن مشاركة اليمن تأتي في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد منذ انقلاب المليشيات الحوثية على السلطة الشرعية عام 2014، وما نتج عن ذلك من تداعيات اقتصادية وسياسية وإنسانية، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية في قطاعات الطرق والجسور والمطارات والموانئ.


وأوضح أن التهديدات التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن أثرت سلبًا على سلامة الملاحة والتجارة إقليميًا ودوليًا، وأسهمت في ارتفاع تكاليف التأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية والأمن الغذائي.


وأكد شريف أن الحكومة الشرعية ووزارة النقل تواصلان جهودهما لتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة بدعم من الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى تنفيذ أعمال صيانة وإعادة تشغيل سبعة مطارات هي: عدن، الريان، سيئون، عتق، الغيظة، سقطرى، والمخا، إضافة إلى تجهيز موانئ عدن والمكلا وسقطرى والمخا، وصيانة عدد من الطرق الحيوية.


كما لفت إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية شاملة للنقل، تهدف إلى رفع كفاءة ممرات النقل الوطنية والإقليمية والدولية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لليمن على البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.


وأوضح أن الاستراتيجية تركز على تطوير النقل البحري عبر تحديث الموانئ وتشجيع الاستثمارات وتأهيل الكوادر، وتطوير النقل البري من خلال إعادة تأهيل الطرق وإنشاء موانئ جافة والعمل على مشروع السكة الحديد، إضافة إلى تحديث قطاع النقل الجوي وتوسيع خدمات الشحن وتشجيع استثمار القطاع الخاص، وتحسين الخدمات اللوجستية وتحديث التشريعات وتعزيز الأمن البحري بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.


وأشار إلى أن قطاع النقل يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها تضرر البنية التحتية ومحدودية الموارد وضعف القدرات المؤسسية، ما يستدعي دعمًا إقليميًا ودوليًا فاعلًا.


وفي ختام كلمته، دعا نائب وزير النقل الأشقاء والشركاء الدوليين إلى دعم اليمن في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل، مرحبًا بالاستثمار في الموانئ والمطارات بنظام (B.O.T)، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتخفيف

المعاناة الإنسانية وتطوير سلاسل الإمداد برًا وبحرًا وجوًا.


كما عبّر عن شكره لمنظمة التعاون الإسلامي ووزارة النقل والبنية التحتية التركية ورئاسة المؤتمر وكافة المشاركين، متمنيًا أن يخرج المؤتمر بقرارات وتوصيات تسهم في تطوير التعاون المؤسسي والبنية التحتية وبناء القدرات في قطاع النقل بدول المنظمة.