آخر تحديث :الخميس-12 فبراير 2026-12:56ص
أخبار وتقارير

القطاع المصرفي بعدن يختتم أعماله بتوصيات استراتيجية وجوائز مالية للباحثين

الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 11:36 م بتوقيت عدن
القطاع المصرفي بعدن يختتم أعماله بتوصيات استراتيجية وجوائز مالية للباحثين

في أجواء علمية احتفالية جسدت تلاقي الفكر الأكاديمي مع واقع العمل المصرفي، اختتم اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026م أعماله المؤتمر العلمي الدولي الثاني في العاصمة المؤقتة عدن، بعد ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات والرؤى والتوصيات التي ركزت على مستقبل القطاع المالي ودوره في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

المؤتمر، الذي نظمته جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن، بالشراكة مع البنك المركزي اليمني تحت شعار «نحو منظومة مالية فاعلة لتعزيز الاستقرار والتنمية»، اختتم فعالياته بحفل رسمي أقيم في القاعة الكبرى بالجامعة، وسط حضور نوعي ضم قيادات أكاديمية ومصرفية بارزة، تقدّمهم أ.د. محمد عمر باناجة نائب محافظ البنك المركزي اليمني نائب رئيس مجلس الإدارة، وأ.د. احمد بن سنكر رئيس جمعية البنوك، وأ.د. عبد الغني حميد أحمد القائم بأعمال رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا، رئيس المؤتمر، وأ.د. حسن المطري رئيس جامعة الحديدة، وأ.د. يحيى عبدالغفار عميد كلية العلوم الإدارية والإنسانية جامعة تعز ممثل رئيس جامعة تعز.

وخلال الحفل، أكد أ.د. محمد عمر باناجة أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع المصرفي والمؤسسات التعليمية، باعتبارها ركيزة أساسية لإعداد كوادر مصرفية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المالية والتكنولوجية. كما عبّر أ.د. يحيى عبدالغفار عن شكره لجامعة العلوم والتكنولوجيا على جهودها المتميزة في التنظيم والإعداد للمؤتمر، مثمناً دورها في إنجاح هذا الحدث العلمي والاقتصادي.

وخلال أيامه الثلاثة، قدّم المؤتمر حصيلة علمية ومهنية لافتة عكست عمق النقاشات وأهمية القضايا المطروحة، حيث جرت مناقشة عشرات الأوراق والدراسات العلمية المتخصصة، بينها 16 ورقة علمية مهنية و103 دراسة علمية مستهدفة، إلى جانب تنفيذ 25 ساعة تدريبية وورش عمل متخصصة، واستعراض 9 قصص نجاح مصرفية، بمشاركة واسعة من 14 جامعة يمنية وإقليمية و13 دولة عربية وإقليمية، تقدمتها جامعة عدن، جامعة تعز، جامعة الحديدة، جامعة سيئون، جامعة أبين، جامعة إقليم سبأ، جامعة لحج، جامعة المهرة، وجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، إلى جانب عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية شملت جامعة السلطان زين العابدين في ماليزيا، والمعهد العالمي للاقتصاد والتمويل الإسلامي (IIiBF) في ماليزيا، وجامعة سامراء – كلية الآداب في العراق، وجامعة الحمدانية في العراق، وجامعة الجزيرة في السودان، ومركز النخب للبحوث والدراسات الاستراتيجية في العراق، في مشهد عكس اتساع الاهتمام الأكاديمي الإقليمي والدولي بتطوير القطاع المصرفي وتعزيز دوره في التعافي الاقتصادي والتنمية.

ذروة المشهد العلمي جاءت مع إعلان التوصيات الختامية، حيث تلا رئيس اللجنة العلمية الخبير الدولي د. عبدالمجيد عبيد العمري حزمة من التوصيات الأولية الاستراتيجية التي رسمت ملامح خارطة طريق مستقبلية للقطاع المالي، ركزت على تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، وتوسيع الرقابة المصرفية، والعمل على توحيد قيمة العملة الوطنية تدريجياً، وتسريع التحول الرقمي في منظومة المدفوعات، إضافة إلى إطلاق استراتيجية وطنية للشمول المالي وتطوير أدوات الصيرفة الإسلامية لدعم القطاعات الإنتاجية، مع ضروري الإشارة إلى أنه سيتم دراسة الأبحاث من قبل اللجنة العلمية لصياغة التوصيات النهائية خلال الأيام المقبلة.

وفي أجواء امتزج فيها الاعتزاز العلمي بروح الاحتفاء بالتميز، شهد الحفل الختامي لحظات تكريم واسعة، حيث جرى تتويج الفائزين بجائزة التميز العلمي لأفضل البحوث، بإجمالي جوائز مالية بلغت خمسة ملايين ريال يمني، بدعم من بنك التضامن خدمة "تضامن باي" للحوالات السريعة، كما مُنحت دروع التقدير لشركاء ورعاة المؤتمر تقديراً لدورهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية والاقتصادية.

وشمل التكريم ممثلي البنوك والمؤسسات الراعية الرئيسية وفي مقدمتها بنك التضامن، بنك القطيبي الإسلامي، بنك الشمول للتمويل الأصغر الإسلامي، البنك الأهلي اليمني، بنك عدن الإسلامي للتمويل الأصغر، بنك البسيري الدولي، بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، وتكريم الرعاة المشاركون، بنك سبأ الاسلامي، بنك القاسمي للتمويل الأصغر الإسلامي، مصرف اليمن البحرين الشامل، البنك التجاري اليمني، بنك تمكين للتمويل الأصغر ومطاعم المراسيم، بنك اليمن للإنشاء والتعمير، وبنك عدن الأول الإسلامي، وذلك عرفاناً بإسهاماتهم في دعم جهود إنجاح أعمال المؤتمر.

كما شمل التكريم اللجان المنظمة والاستشارية والباحثين المشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي.

ولم يتوقف الزخم عند ختام المؤتمر، إذ أعلنت اللجنة المنظمة استمرار *"معرض الريادة المالية والابتكار"* المصاحب حتى يوم غدٍ الخميس، ليظل منصة تفاعلية تربط الجمهور بالخدمات المصرفية الحديثة، على أن يُختتم بالسحب على جوائز المسابقة المصرفية الإلكترونية.

وبهذا المشهد الختامي، يرسخ المؤتمر مكانته كخطوة استراتيجية نحو بناء شراكة حقيقية بين المؤسسات الأكاديمية وصناع القرار في القطاع المالي والمصرفي، واضعاً لبنة مهمة في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.