آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-07:19م
أخبار المحافظات

ندوخلال ة فكرية بمأرب..

مؤسسة برَّان الإعلامية تدشن مبادرة “وتد” لتسليط الضوء على الدور الإيجابي للقبيلة اليمنية

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 05:46 م بتوقيت عدن
مؤسسة برَّان الإعلامية تدشن مبادرة “وتد” لتسليط الضوء على الدور الإيجابي للقبيلة اليمنية
(عدن الغد) خاص:


دشّنت مؤسسة برَّان الاعلامية، الثلاثاء 10 فبراير/شباط 2026، مبادرة “وتد” بهدف تسلط الضوء على القبيلة اليمنية ومنظومتها العرفية والقيمية، وبنيتها ومكانتها وتفاعلاتها وعلاقاتها الاجتماعية، بالإضافة إلى دورها الوطني كركيزة أساسية للهوية الوطنية، وحاملة لمنظومة القيم والثوابت الوطنية.


جاء ذلك خلال ندوة فكرية أقامتها المؤسسة، اليوم، في مدينة مأرب، بحضور الشيخ علوي الباشا، عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي، والنائب العام السابق الدكتور أحمد الموساي، الشيخ منصور الحنق عضو مجلس النواب قائد مقاومة صنعاء، والدكتور متعب بازياد، نائب مدير مكتب رئيس الوزراء، والأستاذ أحمد ربيع وكيل وزارة الإعلام، والأستاذ عبدالرحمن النهاري وكيل وزارة الثقافة.


كما حضر الندوة، عدد من المشائخ القبليين والوجاء من مختلف المحافظات، من بينهم الشيخ أحمد صلح وكيل محافظة المحويت، والشيخ عبدالخالق الجندبي وكيل محافظة صنعاء، والشيخ عبدالحق القبلي نمران رئيس مؤتمر مأرب الجامع، والشيخ عبدالكريم حيدر أمين عام مؤتمر مأرب الجامع، والشيخ مرضي بن كعلان.


وشمل الحضور ممثلين عن عدد من المكونات السياسية، من بينهم الشيخ ناجي الحنيشي، سكرتير أول للحزب الاشتراكي اليمني- مأرب، والدكتور يحيى القانصي أمين سر فرع حزب البعث العربي الاشتراكي القومي بمأرب، والأستاذ علي بقلان أمين سر فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمأرب، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والسياسيين والوجهاء والباحثين والصحفيين والإعلاميين.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مؤسسة برّان الإعلامي، الأستاذ محمد الصالحي، أن القبيلة شكلت في مختلف المنعطفات التاريخية حجر الزاوية في حفظ القيم، وحماية النسيج الاجتماعي، والدفاع عن المكتسبات الوطنية، والمشاركة الأصيلة في تشكيل بنية الدولة اليمنية.


وأوضح الصالحي أن مشروع “وتد” يأتي كاستجابة معرفية وإعلامية لاستعادة الوعي بالدور البناء للقبيلة، وتوثيق موروثها، والدفاع عن مكانتها باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية. مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى إعادة الاعتبار للقبيلة كمنظومة قيمية راسخة ذات عمق حضاري، ورصيد زاخر في تعزيز الوحدة الوطنية.


وأوضح أن المشروع يتضمن سلسلة برامج ومواد صحفية وأوراق بحثية تسهم في بناء وعي جمعي يوضّح الصورة النمطية التي رسمتها حملات التضليل والتشويه الممنهج ضد القبيلة والهويّة الوطنية.


واستعرضت الندوة خمس أوراق عمل ناقشت دور القبيلة اليمنية ككيان اجتماعي فاعل في تعزيز النسيج الوطني وحماية الثوابت والمكتسبات الوطنية، وتعزيز السلم الاجتماعي وبناء الدولة.


وفي الورقة الأولى، قدم الشيخ علوي الباشا بن زبع، عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي، بعنوان “القبيلة والدولة في اليمن… إدارة الأزمات ومعادلة البقاء”، قراءة واقعية لطبيعة العلاقة بين القبيلة والدولة، ودورها في الحفاظ على الاستقرار خلال الأزمات. مؤكدًا أن هذه العلاقة بين القبيلة والدولة في اليمن ليست علاقة صراع صفري، بل تحالف تاريخي تحكمه اعتبارات البقاء والاستقرار.


من جانبه، قدم الدكتور متعب بازياد، نائب رئيس مكتب رئيس الوزراء، ورقة عمل تناولت “دور القبيلة اليمنية في مراحل التحولات السياسية.. الدور الاجتماعي ونماذج ملهمة”، مستعرضًا الأبعاد الاجتماعية والسياسية للقبيلة اليمنية. وقدم نماذج تاريخية تؤكد إمكانية التكامل بين القبيلة ومؤسسات الدولة في مسار بناء اليمن الحديث، ومبرزًا الدور المأمول للقبيلة في دعم التحول السياسي وإحلال السلام وتعزيز مشروع الدولة.


وأكد الدكتور بازياد، أن القبيلة اليمنية مثلت عبر التاريخ أحد المكونات الاجتماعية الأصيلة الداعمة لمسار التحول السياسي وبناء الدولة، وليست كيانًا مناقضًا لها، بل شريكًا فاعلًا في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الهوية الوطنية.


وفي الورقة الثالثة، ناقش رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام، الأستاذ حسين الصوفي، الدور الاستراتيجي للقبيلة في حماية الدولة وتعزيز السلم الأهلي، مع التركيز على محافظة مأرب كنموذج تطبيقي.. مؤكدًا أن القبيلة اليمنية تمثل ركناً استراتيجياً لحفظ الدولة وتعزيز السلم الأهلي، خصوصًا في ظل ضعف مؤسسات الدولة الرسمية في أوقات الصراع.


وإلى ذلك، قدمت رئيسة مركز الإنذار المبكر لحل النزاعات، انتصار القاضي، ورقة عمل تناولت “المرأة في البنية القبلية اليمنية، ودور الأعراف القبيلة في حماية المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في تعزيز الأمن والسلم الاجتماعي.


وأكدت القاضي أن العرف القبلي شكّل خلال سنوات الحرب في اليمن منظومة حماية اجتماعية فاعلة للنساء، وأسهم في الحد من الانتهاكات الموجّهة ضدهن، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتراجع دور القانون الرسمي.


فيما تناولت الورقة الخامسة، التي قدمها رئيس المنتدى السياسي للتنمية الديمقراطية الدكتور عمر ردمان، الأدوار الاجتماعية والوطنية للقبيلة في حماية القيم والثوابت الوطنية الجامعة، وتعزيز السلم الأهلي.


وأكد الدكتور ردمان أن القبيلة اليمنية لعبت عبر التاريخ دورًا محوريًا في حماية القيم الوطنية الجامعة وتعزيز الهوية اليمنية، مشيرًا إلى أن المجتمع اليمني يقوم في بنيته الاجتماعية على التكوين القبلي بوصفه إطارًا فاعلًا في تشكيل الهوية الوطنية وحماية النسيج الاجتماعي.


وشهدت الندوة مداخلات من مشائخ قبائل وصحفيين ومحامين ونشطاء أثرت محاور الندوة، وقدمت جملة من التوصيات الموجهة إلى المكونات الاجتماعية وصناع القرار، وشددت في مجملها على ضرورة تكامل الأدوار بين القبيلة ومؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة وصناعة المستقبل المنشود.