آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-10:53ص
أخبار وتقارير

هارنيس: تحسّن خدمات عدن بدعم سعودي ووفاة موظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 09:07 ص بتوقيت عدن
هارنيس: تحسّن خدمات عدن بدعم سعودي ووفاة موظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين
عدن الغد _ خاص

قال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، إن العاصمة المؤقتة عدن شهدت خلال الفترة الأخيرة تحسناً ملحوظاً في عدد من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، بالتزامن مع تدخلات دعم سريعة قدمتها المملكة العربية السعودية، موضحاً أن عودة شبكة الكهرباء الحكومية أسهمت في تقليص الاعتماد شبه الكامل على المولدات التي شكلت لسنوات مصدراً للإزعاج والتلوث للسكان. وأشار هارنيس، في حوار صحفي، إلى أنه غادر اليمن مؤخراً عبر مطار عدن الدولي، ولاحظ أعمال إعادة تأهيل مدرج المطار، واصفاً ذلك بأنه تطور إيجابي على صعيد البنية التحتية. ولفت إلى أن التدخلات التنموية التي تنفذها السعودية في اليمن لا تقل أهمية عن المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينفذ مشاريع في عدة مناطق بالتوازي مع دعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وفي جانب آخر، كشف المسؤول الأممي عن استمرار جماعة الحوثي في احتجاز نحو 73 من موظفي الأمم المتحدة، إضافة إلى موظفين سابقين، مؤكداً وفاة أحد المحتجزين أثناء فترة الاحتجاز، مشيراً إلى أن عدداً من مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء لا تزال مغلقة أو خاضعة لسيطرة أجهزة أمنية تابعة للحوثيين، وأن مئات من أجهزة الاتصالات والمعدات التابعة للمنظمة تمت مصادرتها، ما أثر بشكل مباشر على قدرة الوكالات الإنسانية على أداء مهامها، في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج قريب لهذا الملف، واصفاً الوضع في صنعاء بأنه محبط للغاية مع تزايد الاحتياجات الإنسانية. وأكد هارنيس أن الأمم المتحدة تواصل مطالبتها بالإفراج عن جميع موظفيها المحتجزين، داعياً إلى احترام حياد العمل الإنساني. كما أوضح أن زيارته الأخيرة إلى الرياض جاءت للمشاركة في اجتماعات مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمناقشة المشهد الإنساني العالمي مع تركيز خاص على اليمن، مشيراً إلى أن المركز يعد من أبرز الداعمين للاستجابة الإنسانية في البلاد وأن التعاون معه قائم منذ سنوات ويتسم بالتنسيق المستمر. وأكد أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة نتيجة جملة من العوامل، من بينها طبيعة التعامل الذي واجهته المنظمة في صنعاء، إضافة إلى كون الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي للبلاد في الأمم المتحدة، مشدداً على أن العلاقة مع الحكومة إيجابية وتشهد تنسيقاً مستمراً بشأن أولويات التنمية والاستجابة الإنسانية. وحول المرحلة المقبلة، قال هارنيس إن الأمم المتحدة تركز على دعم جهود الحكومة اليمنية في المجال التنموي وفق الأولويات الوطنية، إلى جانب الاستمرار في الاستجابة الإنسانية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، كاشفاً أن الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تتطلب تمويلاً يقدر بنحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار دولار مخصصة للاحتياجات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والصحة والتغذية.