آخر تحديث :الأحد-08 فبراير 2026-05:57م
أخبار وتقارير

تقرير دولي يدق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأمن الغذائي في اليمن

الأحد - 08 فبراير 2026 - 04:30 م بتوقيت عدن
تقرير دولي يدق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأمن الغذائي في اليمن
(عدن الغد) متابعات:

حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، في ظل استمرار الهشاشة الاقتصادية وتصاعد عوامل عدم الاستقرار الإقليمي، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية خلال الفترة المقبلة.


وأوضح التقرير، الصادر عبر موقع “ريليف ويب” التابع للأمم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أن مستويات الخطر لا تزال مرتفعة في مختلف المحافظات اليمنية، مع توقع استمرار التحديات الحادة حتى فبراير/شباط 2026، في ظل غياب حلول اقتصادية مستدامة.


وأشار التقرير إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية أسهمت بشكل مؤقت في تحسن قيمة العملة المحلية وتراجع أسعار بعض السلع الغذائية، غير أن هذه التحسنات وُصفت بالهشة، وقد تتلاشى في أي وقت نتيجة استمرار الاختلالات الاقتصادية.


وتوقع التقرير عودة تدهور سعر صرف الريال اليمني وتجدد موجة التضخم، في ظل غياب إصلاحات اقتصادية شاملة، واستمرار عجز الميزان التجاري، واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، إضافة إلى شح العملات الصعبة.


وأكدت الأمم المتحدة أن هذه المخاطر تتفاقم بفعل عدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، وتراجع دخول الأسر، إلى جانب القيود المحلية التي تحد من الوصول إلى مصادر الدخل والأسواق، ما يقلل من قدرة العائلات على تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.


وبخصوص المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أشار التقرير إلى أن التوقعات تبدو أكثر قتامة حتى فبراير الجاري، في ظل انخفاض معدلات هطول الأمطار، وموجات الصقيع، والنزاعات المحلية، وتراجع الواردات والأجور، وتآكل القدرة الشرائية، مع ضعف آفاق الإنتاج الزراعي، واستبعاد استئناف المساعدات الغذائية واسعة النطاق.


وبيّن التقرير، استنادًا إلى أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أن أكثر من 18 مليون يمني، أي ما يقارب نصف السكان، سيظلون يعانون من انعدام أمن غذائي حاد حتى فبراير 2026، مع احتمالية ارتفاع هذا العدد في ظل الضغوط المتزايدة.


وكانت الأمم المتحدة قد توقعت، في تقرير سابق، أن يتجاوز عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في اليمن 22 مليون شخص خلال عام 2026، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وانقسام نقدي مستمر، وتوقف صادرات النفط، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ومعاناة الملايين.