آخر تحديث :الأحد-08 فبراير 2026-01:07ص
أخبار وتقارير

مزاحم باجابر: حضرموت أمام خيار حاسم بين امتلاك قرارها أو البقاء ساحة نفوذ

السبت - 07 فبراير 2026 - 11:24 م بتوقيت عدن
مزاحم باجابر: حضرموت أمام خيار حاسم بين امتلاك قرارها أو البقاء ساحة نفوذ
عدن الغد/ خاص

قال الصحفي الحضرمي مزاحم باجابر إن حضرموت تقف اليوم أمام سؤال مصيري لا يقبل التأجيل، يتمثل في ما إذا كانت ستصبح صاحبة قرارها السيادي، أم ستظل ساحة مفتوحة لقوى عابرة ونفوذ مؤقت، في ظل ممارسات وصفها بأنها امتداد لعقلية قديمة فشلت في إدارة المحافظة.

وأوضح باجابر، في تصريح صحفي، أن ما تشهده حضرموت ليس خلافًا عابرًا، بل نتيجة تراكم طويل لسياسات تعاملت مع المحافظة كمورد وجائزة، لا ككيان وشريك، مؤكدًا أن هذه المقاربات أثبتت فشلها وأنتجت أزمات متواصلة لغيابها عن احترام إرادة أبناء المحافظة.

وأكد أن حضرموت ليست طرفًا في صراعات الآخرين، ولا وقودًا لمعـارك لا علاقة لها بها، مشددًا على أن أبناء حضرموت يمتلكون من الوعي والقدرة ما يؤهلهم لإدارة شؤونهم السياسية والأمنية والاقتصادية بعيدًا عن الوصاية أو التوظيف المرحلي.

وأشار باجابر إلى أن أي حديث عن الاستقرار يظل فارغًا ما لم يُحسم ملف الأمن بشكل واضح، لافتًا إلى أن تعدد التشكيلات والمسميات العسكرية لم يحقق الطمأنينة، بل زاد من القلق والانقسام. واعتبر أن الحل يكمن في تمكين أبناء حضرموت وتسليمهم مسؤولية حماية محافظتهم عبر التشكيلات الحضرمية المعروفة والمنظمة، وليس في استيراد قوى من خارجها.

وشدد الصحفي الحضرمي على رفض أي تواجد لقوى غير حضرمية في مناطق حضرموت، بما في ذلك العبر وغيرها، مؤكدًا أن الأمن المفروض من الخارج لا يصنع الاستقرار، بل يؤجل الانفجار، فيما يبقى الأمن الذي يحميه أبناؤه هو الضامن الحقيقي لإنهاء الفتنة وإغلاق أبواب العبث.

واختتم باجابر تصريحه بالتأكيد على أن حضرموت لا تسعى إلى الصدام، لكنها في الوقت ذاته ترفض البقاء رهينة وعود مؤجلة وتسويات تُصاغ دونها، مشددًا على أن قرار حضرموت يجب أن يكون من داخلها، وأن مستقبلها لا يُرسم إلا بإرادة أبنائها.