آخر تحديث :السبت-07 فبراير 2026-12:34م
اليمن في الصحافة

تحليل دولي: تأثير التباينات في الرؤى الإقليمية على المشهد السياسي والعسكري في اليمن

السبت - 07 فبراير 2026 - 11:07 ص بتوقيت عدن
تحليل دولي: تأثير التباينات في الرؤى الإقليمية على المشهد السياسي والعسكري في اليمن
صحيفة الجارديان (The Guardian) - بريطانيا

أبرزت تقارير صحفية دولية، وفي مقدمتها رؤية تحليلية نشرتها صحيفة "الجارديان" البريطانية، الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في إدارة الملف اليمني، مؤكدة حرص الرياض على صيانة مؤسسات الدولة اليمنية وحماية أمنها القومي، رغم تعقيدات المشهد وتعدد الرؤى الإقليمية حول مستقبل المنطقة.

تغليب خيار الدولة والشرعية

وأشار التقرير، الصادر في فبراير 2026، إلى أن السياسة السعودية في اليمن تتركز بشكل أساسي على دعم "مجلس القيادة الرئاسي" ككيان جامع وممثل شرعي وحيد، مشدداً على أن الرؤية السعودية تنطلق من ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية واستقرارها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.

مواجهة التحديات وحماية المكتسبات

وذكر التحليل أن المملكة نجحت في التعامل بحزم وحكمة مع التباينات الميدانية التي ظهرت في بعض المحافظات الشرقية والجنوبية (مثل حضرموت وشبوة). وبينما سعت أطراف أخرى لتعزيز نفوذ محلي، مارست الرياض دوراً قيادياً لإعادة ضبط المشهد وتوجيه كافة الجهود نحو استعادة مؤسسات الدولة، معتبرة أن أي تحركات خارج إطار التوافق الوطني تمثل تحدياً لاستقرار المنطقة.

الرياض كمركز ثقل اقتصادي ودبلوماسي

وعلى صعيد أوسع، رصد التقرير تنامي نفوذ المملكة كقوة اقتصادية وسيادية رائدة، حيث أصبحت الوجهة الأولى للشركات العالمية ومقراتها الإقليمية، توازياً مع نجاحها في إدارة ملفات الطاقة الدولية عبر منظمة "أوبك". كما لفتت الصحيفة إلى التوسع الدبلوماسي السعودي النوعي، من خلال بناء شراكات استراتيجية متوازنة مع قوى إقليمية كبرى مثل تركيا وباكستان، مما عزز مكانتها كقائد للملفات السياسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

رؤية للسلام الدائم

وخلص التقرير إلى أن النهج السعودي يهدف في جوهره إلى إنهاء حالة التفتت ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات جانبية، من خلال التركيز على البناء والإعمار ودمج كافة القوى تحت مظلة الدولة. وأكدت "الجارديان" أن الدور السعودي يظل الضامن الأهم لمنع القطيعة الكاملة في المنطقة، والسبيل الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المعاناة الإنسانية وتحقق سلاماً مستداماً بعيداً عن سياسات المحاور.