قال الكاتب والصحفي والباحث السياسي ياسين التميمي إن حكومة ما بعد سقوط الانفصال رأت طريقها أخيرًا إلى النور، معتبرًا أن حجمها الكبير يعكس عودة اضطرارية إلى نهج حكومات الترضيات، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الميزانية العامة، لكنه يأتي في سياق مرحلة سياسية معقدة تفرض هذا النوع من التوازنات.
وأوضح التميمي أن تشكيل الحكومة تأثر بحضور قوي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى جانب رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، إضافة إلى الدور المؤثر للطرف الإقليمي الأبرز في المشهد اليمني، ممثلًا بالمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن تفكيك بعض الوزارات السابقة وإعادة توزيعها أتاح استيعاب 35 وزيرًا، من بينهم أربعة وزراء دون حقائب، مؤكدًا أن المخرج النهائي للحكومة يعكس حجم الجهد الذي بُذل خلال الأسابيع الماضية.
واعتبر التميمي أن التشكيل جاء مرضيًا إلى حد كبير، ويمثل مزيجًا من حكومة كفاءات مع قدر مرجّح من المسؤولية السياسية والوطنية، رغم ما وصفه بضعف تمثيل محافظة الحديدة. ولفت إلى أن الحكومة تخلو لأول مرة من الوزراء المخضرمين باستثناء رئيسها، فيما يُعد الوزير نايف البكري أقدم الأعضاء من حيث المشاركة الحكومية السابقة.
وأعرب التميمي عن تقديره للتمثيل النسائي في الحكومة، معتبرًا أنه جاء استحقاقًا وجدارتًا، ومشيرًا على وجه الخصوص إلى الدكتورة أفراح الزوبة والأستاذة إشراق المقطري. كما أشار إلى أن التمثيل الجنوبي عولج بحكمة، حيث حضر المجلس الانتقالي بنحو خمسة وزراء على الأقل، مؤكدًا أن معظمهم انخرطوا في المرحلة الجديدة بعيدًا عن مشاريع سابقة، إلى جانب إسناد بعض الحقائب لتكنوقراط جنوبيين، من بينهم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي.