شهدت مديرية ردفان بمحافظة لحج، يوم الاثنين، مراسم صلح وعفو في قضية مقتل المجني عليه محمد علي صالح الطيري، الذي توفي إثر حادث إطلاق نار عن طريق الخطأ في 9 يناير 2026 بمنطقة الحامورة التابعة لمحافظة الضالع، وفق ما قالته مصادر لصحيفة «عدن الغد».
وأوضحت مصادر محلية لصحيفة «عدن الغد» أن وفدًا قبليًا من محافظة الضالع وصل إلى منطقة حردبة، مسقط رأس المجني عليه، لتقديم التحكيم وطلب الصلح من أسرته وذويه، في خطوة هد recognize بالمساعي القبلية الرامية إلى احتواء القضية وإنهاء تداعياتها.
وكان في استقبال الوفد مدير عام مديرية ردفان الشيخ فضل عبدالله أحمد القطيبي، إلى جانب أسرة المجني عليه وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية والمشايخ والوجهاء، حيث عُقد لقاء قبلي خُصص للنظر في طلب العفو.
وخلال اللقاء، أعلن أحمد علي، شقيق المجني عليه، قبول الصلح والعفو بقوله: «أهلًا وسهلًا، نعفو ونسامح لوجه الله تعالى»، في موقف لاقى إشادة واسعة من الحاضرين لما يحمله من دلالات على تغليب قيم التسامح ولمّ الشمل.
وجرت مراسم الصلح وفق الأعراف القبلية المتبعة، وسط أجواء سادها التآخي، واختُتمت بالمصافحة والتعانق بين الحاضرين، تأكيدًا على طي صفحة الخلاف وتعزيز السلم الاجتماعي.
وبحسب مصادر لصحيفة «عدن الغد»، فقد أسهمت لجنة قبلية في إنجاز هذا الصلح، ضمت عددًا من المشايخ والشخصيات الاجتماعية، من بينهم الشيخ محمد أحمد شعفل، والشيخ بركان محمد صالح، والشيخ عنتر قاسم العمري، والشيخ محمد عميس، والشيخ محمد عبدالله القحطي، والشيخ سعيد محمد مقبل، وماجد أحمد شعفل، إضافة إلى الشخصية الاجتماعية فضل محمد محسن الربح.
وأشارت المصادر إلى أن المجني عليه ينتمي إلى أسرة معروفة بمكانتها الاجتماعية ومواقفها البارزة، وتحظى بسمعة طيبة في محيطها، الأمر الذي جعل مبادرة العفو تحظى بتقدير واسع باعتبارها نموذجًا يعزز ثقافة التسامح ويحد من تداعيات الثأر.
المراسل / رائد الغزالي
غرفة الأخبار / عدن الغد