آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-12:39م
أخبار وتقارير

منظمة الهجرة الدولية تحذّر من تفاقم أزمة النزوح في اليمن وتطالب بدعم مالي فوري

السبت - 31 يناير 2026 - 11:15 ص بتوقيت عدن
منظمة الهجرة الدولية تحذّر من تفاقم أزمة النزوح في اليمن وتطالب بدعم مالي فوري
عدن الغد - خاص:

حذّرت منظمة الهجرة الدولية من تصاعد أزمة النزوح الداخلي في اليمن، داعية إلى توفير تمويلات عاجلة تُمكّنها من إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لآلاف الأسر التي اضطرت إلى الفرار من منازلها مؤخرًا، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق الشرقية من البلاد.

وأفادت المنظمة، في بيان رسمي، بأن تجدد حالة انعدام الأمن في شرق اليمن أدى إلى موجات نزوح جديدة، دفعت أعدادًا متزايدة من العائلات إلى التوجه نحو محافظة مأرب، حيث يواجه النازحون نقصًا حادًا في المأوى، والمياه الصالحة للشرب، والخدمات الأساسية، ما يضعهم أمام مخاطر إنسانية متزايدة.

وأوضحت أن العديد من الأسر النازحة حديثًا تقيم في ظروف بالغة الصعوبة، بين مساكن مؤقتة أو ملاجئ مكتظة، فيما تلجأ أخرى إلى المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلًا من ضغوط اقتصادية وخدمية متفاقمة.

وبيّنت المنظمة أن محافظة مأرب تحتضن أكبر تجمعات النزوح في اليمن، من بينها مخيم الجفينة، حيث تعاني قرابة 16 ألف أسرة من غياب المأوى اللائق والخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الضغط على الموارد المحدودة، ويرفع من مستويات المخاطر، خصوصًا بين النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.

ونقلت المنظمة عن مديرتها العامة، آمي بوب، قولها إن العائلات اليمنية تجد نفسها مجبرة على النزوح مجددًا وهي في حالة إنهاك شديد، محذّرة من أن استمرار هذه الموجة يهدد بدفع المجتمعات المتضررة أصلًا إلى مزيد من الانهيار، في ظل غياب دعم إنساني سريع ومستدام.

وأشارت إلى أنها تمكنت من تقديم مساعدات طارئة لأكثر من 1600 أسرة نازحة حديثًا، شملت خدمات الإيواء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، غير أن محدودية مخزون مواد الإغاثة والمواد غير الغذائية ما تزال تعرقل توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.

ولفتت المنظمة إلى أن فرقها تواصل تنفيذ تدخلات إنسانية عاجلة في مدينة مأرب ومأرب الوادي، تشمل تقديم دعم نقدي طارئ وتحويلات للمساعدات النقدية متعددة الأغراض، بالشراكة مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، وبدعم من جهات مانحة دولية.

وأضافت أن تدخلاتها لا تقتصر على الاستجابة الفورية، بل تمتد إلى دعم الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة عبر برامج تشمل الرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية، بما في ذلك الإسعافات النفسية الأولية والإحالات المتخصصة.

وأكدت المنظمة أن ملايين النازحين في مختلف المحافظات اليمنية ما يزالون محرومين من الحصول على أبسط المساعدات الإنسانية بسبب النقص الحاد في التمويل، مجددة دعوتها للمانحين والمجتمع الدولي إلى تعزيز التمويل المرن والمستدام بشكل عاجل، للحيلولة دون تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر في اليمن.