أكد المستشار الرئاسي الدكتور جابر محمد أن إدارة الخلافات في العمل السياسي لا تقتصر على المواقف المعلنة أو البيانات الرسمية، مشيرًا إلى أن اللقاءات غير الرسمية غالبًا ما تلعب دورًا محوريًا في كسر الحواجز وفتح مسارات تفاهم جديدة.
وقال إن عزومة الغداء التي أُقيمت في منزل الدكتور عبدالله العليمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، وجمعت طيفًا سياسيًا واسعًا، تمثل خطوة لافتة في اتجاه تهدئة الأجواء وخلق مساحة للحوار، بعد أن كان من الصعب في وقت سابق جمع هذه الأطياف في مكان واحد.
وأشار إلى أن هذه الخطوة لا يمكن قراءتها كمجرد مناسبة اجتماعية، بل كأسلوب سياسي هادئ يهدف إلى تقريب وجهات النظر والابتعاد عن التصعيد، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تليين المواقف وفتح قنوات تواصل غير تقليدية.
وأوضح الدكتور جابر محمد أن الدكتور عبدالله العليمي يبرز في مثل هذه المبادرات كنموذج متمكن في إدارة الخلافات وقراءة المشهد السياسي، لافتًا إلى قدرته على إدارة العلاقات السياسية ببراعة وبساطة في آن واحد.
وأضاف أن الاجتماع على مائدة واحدة يسهّل تبادل الآراء ويساعد على فهم مواقف الآخرين بصورة أوضح، كما يبعث برسالة واضحة مفادها أن الخلاف، مهما بلغ، لا يمنع التواصل والحوار.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المبادرات تُعد سياسة واقعية تعتمد على التقارب بدل القطيعة، وتؤكد أن السياسة لا تُدار دائمًا عبر المنصات والخطابات، بل أحيانًا من خلال لقاءات بسيطة قادرة على فتح أبواب كانت مغلقة.