في خطوة تهدف إلى وضع حد لمعاناة سكان القرى النائية في الساحل الغربي نفذت مؤسسة تشبيك للتنمية المستدامة ومؤسسة العريفي للخدمات الطبية وتموين المستشفيات
مشروعاً حيوياً لمياه الشرب في قرية "الدريمة" والقرى المجاورة لها بمديرية المخا ويأتي هذا التدخل التنموي استجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.. حيث ظل الأهالي لسنوات طويلة يعتمدون على مصادر مياه بعيدة وغير مستقرة، ما فرض أعباءً شاقة على النساء والأطفال بشكل خاص..
لم يقتصر المشروع على كونه استجابة طارئة، بل صُمم وفق رؤية مستدامة تستهدف 1400 نسمة، مع مراعاة التوسع السكاني المستقبلي للمنطقة وانطلق العمل من قناعة بأن حل أزمة المياه يتطلب منظومة متكاملة تضمن الكفاءة وعدالة التوزيع، وليس مجرد حلول سطحية..
شمل المشروع حزمة من التدخلات الهندسية والفنية التي تضمن استمرارية تدفق المياه بأقل التكاليف، وأبرزها حفر بئر مياه مع بناء وتغطية البئر لحمايتها من التلوث وتزويد المشروع بمنظومة متكاملة للطاقة الشمسية لتشغيل البئر و إنشاء نقطتي توزيع استراتيجيتين حسب التجمعات السكانية لتقريب المسافات وتسهيل وصول الأسر للمياه بيسر وسهولة..
بالإضافة إلى أحواض لتصريف المياه الزائدة وتخصيصها لسقاية المواشي، وهو ما يعزز النشاط الرعوي الذي يعتمد عليه سكان المنطقة..
يمثل هذا المشروع نقطة تحول في حياة سكان "الدريمة"، حيث يساهم في تحسين الوضع الصحي، وتقليل الهدر الزمني والمادي الذي كان يُبذل في جلب المياه من مناطق بعيدة، مما يمنح الأطفال فرصة أفضل للالتحاق بالتعليم والنساء فرصة للمشاركة في أنشطة تنموية أخرى..