حذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، من استمرار الخطر الذي تمثله مليشيا الحوثي على الملاحة الدولية، وذلك عقب نشر المشاهد التي تظهر الهجوم على سفينة (M/V Marlin Luanda) بصاروخ باليستي إيراني الصنع يوم 27 يناير 2024م، وما أسفر عنه من اندلاع حريق في صهريج الشحن وتعريض حياة 22 بحاراً من جنسيات مختلفة للخطر المباشر.
وأوضح الإرياني أن هذه المشاهد تؤكد أن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن ما تزال تحت تهديد سلوك إرهابي عابر للحدود، يستهدف السفن المدنية في انتهاك صارخ لحرية الملاحة وقواعد القانون الدولي البحري، ويقوض استقرار التجارة العالمية.
وأشار إلى أن توقيت نشر هذه المشاهد، بالتزامن مع الحديث عن احتمالات توجيه ضربة لإيران، يأتي في إطار رسائل تهديد وابتزاز إقليمي ودولي، ويكشف زيف شعارات المليشيا السياسية والإنسانية، مؤكداً أن الحوثيين يشكلون ذراعاً عسكرياً متقدماً للحرس الثوري الإيراني، ويعملون كخط دفاع أول عن نظام الملالي عند تعرض مشروعه للضغط.
وأضاف الإرياني أن تراجع وتيرة الهجمات مؤخراً لا يعكس أي تغيير في سلوك المليشيا، بل هو نتيجة للضربات التي استهدفت غرف العمليات ومعامل تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة، وهو ما قلل مؤقتاً من قدرتها على شن هجمات واسعة، دون أن يلغي نواياها التخريبية.
وحذر الوزير من أن المليشيا، بينما ينشغل العالم بأزمات أخرى، تستغل الفرصة لإعادة ترميم قدراتها العسكرية وتجميع الأسلحة وإعادة التموضع، استعداداً لمرحلة قادمة تهدف إلى ابتزاز المجتمع الدولي عبر استهداف أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وليس الملاحة البحرية فقط.
وأكد الإرياني أن هذا الوضع يستدعي استمرار الضغط الدولي على الحوثيين، عبر توسيع تصنيفهم كجماعة إرهابية، وتشديد الرقابة على شبكات تهريب الأسلحة ومصادر تمويلهم، وملاحقة بنيتهم اللوجستية والمالية، إلى جانب دعم الحكومة الشرعية لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
واختتم بالإشارة إلى أن أي تساهل في التعامل مع المليشيا يمنحها الوقت والقدرة على تحويل البحر الأحمر وخليج عدن من ممرات آمنة للتجارة العالمية إلى أدوات ابتزاز دائمة، تهدد أمن المنطقة والعالم.