آخر تحديث :الثلاثاء-27 يناير 2026-12:06ص
أخبار وتقارير

في اجتماع "عدن تجمعنا" الحميقاني: كل مظالم القضية الجنوبية هي في الأصل مظالم عدنية

الإثنين - 26 يناير 2026 - 10:56 م بتوقيت عدن
في اجتماع "عدن تجمعنا" الحميقاني: كل مظالم القضية الجنوبية هي في الأصل مظالم عدنية
((عدن الغد))خاص

تحت شعار «عدن تجمعنا» جاء هذا اللقاء العدني كخطوة واعية لإعادة الاعتبار لهوية المدينة الجامعة، وترسيخ فكرة أن عدن لا تُدار بالإقصاء ولا تُختزل في فئة أو مسار واحد، بل تتسع لجميع أبنائها.


اللقاء وضع لبنة أولى لرؤية عدنية مشتركة، تمهّد لمؤتمر قادم يُفترض أن يعبّر عن صوت عدن الحقيقي، ويؤكد حق أبنائها في إدارة شؤون مدينتهم، وصون نسيجها الاجتماعي، وتغليب العقل والحكمة على الصراع والفوضى.


ويأتي حضور الأستاذ خالد الحميقاني رئيس تجمع شباب عدن المستقل، إلى جانب عدد من أعضاء التجمع، تأكيدًا على دور الشباب العدني الواعي في هذا المسار، وإيمانًا بأن أي مشروع جامع لعدن لا يمكن أن ينجح دون إشراك القوى الشبابية والمجتمعية المستقلة، بعيدًا عن الوصاية والتوظيف السياسي.


وخلال النقاش، أوضح الأستاذ خالد الحميقاني موقفًا صريحًا للتجمع، مؤكدًا أنه في حال كان المقصود من المشاركة في أي حوار هو إدخال القضية العدنية كمحور واضح ومستقل، فإن التجمع يوافق على ذلك، أما إذا كانت مجرد مطالب هامشية أو توظيف سياسي، فللتجمع موقف آخر.

وعند سؤاله المشاركين عمّا إذا كانت ستُقدَّم كـ قضية عدنية واضحة المعالم، أجاب المشاركين بأنها ستكون بالفعل قضية عدنية.


وانطلاقًا من هذا الفهم، فإن تقديمها كقضية عدنية يفتح الباب لإعادة قراءة جذر المظالم بموضوعية؛ فالكثير مما يُقدَّم اليوم على أنه مظالم “جنوبية” هو في حقيقته مظالم عدنية خالصة.

فقد تعرضت عدن لنهب منظم طال المصانع والشركات، والمساكن والممتلكات العامة، والمنافسات والحدائق والمنتجعات، إضافة إلى مصادرة الأراضي والوحدات السكنية بقرارات سياسية مباشرة. كما شهدت المدينة إقصاءً وتسريحًا قصريا واسعًا لأبناء وبنات عدن من وظائفهم بتهم باطلة، جاهزة مثل “الرجعية” و”فلول الاستعمار”، وهي نفس الأدوات التي يُعاد إنتاجها اليوم عبر اتهام كل من يخالفهم بالخيانة أو العمالة أو الانتماء لجهات معادية.


وتاريخ عدن الحديث لا ينفصل عن الاغتيالات، والتشريد، وحملات التخويف التي بدأت منذ العام 1967، حيث أُجبر كثيرون على الهروب، وتعرض آخرون للاعتقال والاختفاء بتهم ملفقة، في ممارسات تركت جروحًا عميقة في الذاكرة العدنية ولا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.


وقعت مظالم كثيرة وكبيرة على عدن وأبناؤها لايتسع ذكرها لضيق الوقت ، وما احب قوله هنا بأن حتى مظالم ومعاناة أبناء عدن استثمرها الجلادون على حساب الضحية .


عدن تجمعنا ليست شعارًا ، بل مسؤولية ومسار طويل لإعادة بناء الثقة، وتكريس الشراكة، ووضع مصلحة عدن فوق كل الاعتبارات، بعيدًا عن المتاجرة بالقضايا أو مصادرة صوت أهلها.


تجمع شباب عدن المستقل

اللجنة الإعلامية

الاثنين 26 يناير 2026 – عدن