آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-09:17م
أخبار وتقارير

ترحيب واسع برؤية مدنية متكاملة لإدارة مدينة عدن

الإثنين - 26 يناير 2026 - 07:32 م بتوقيت عدن
ترحيب واسع برؤية مدنية متكاملة لإدارة مدينة عدن
((عدن الغد))خاص

رحبت شخصيات سياسية ومدنية، ومكونات مجتمعية، ومبادرات شبابية وحقوقية، بـالرؤية المدنية المتكاملة لإدارة مدينة عدن، المقدمة من الناشط السياسي ، المستشار عارف ناجي علي، رئيس تكتل نشطاء عدن، رئيس مبادرة «عدن تجمعنا».


وأشادت هذه الشخصيات والمكونات بأهمية الرؤية، معتبرةً إياها وثيقة وطنية مدنية شاملة تمثل خطوة جادة نحو استعادة عدن كمدينة مدنية نموذجية، بعد سنوات من الفوضى الإدارية، وتراجع الخدمات، وتعدد مراكز النفوذ، وغياب مؤسسات الدولة.

وأكدت الآراء المرحبة أن الرؤية جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تعانيه عدن من غياب الرؤية المؤسسية الواضحة لإدارة المدينة، وضعف الحكم المحلي، وتداخل الصلاحيات، وانتشار الفساد الإداري والمالي، وتدهور الخدمات الأساسية، الأمر الذي انعكس سلبًا على حياة المواطنين والاستقرار العام.

وأشاروا إلى أن الرؤية المدنية المتكاملة قدمت تشخيصًا واقعيًا ودقيقًا لأزمات عدن، إلى جانب طرح إطار قانوني وإداري واضح، يقوم على مدنية الدولة، وسيادة القانون، والإدارة المؤسسية، والشفافية والمساءلة، والشراكة المجتمعية.

كما ثمّن المرحبون ما تضمنته الرؤية من محاور تتعلق بـحماية الأراضي والممتلكات العامة، وتوحيد المنظومة الأمنية، وتعزيز النسيج الاجتماعي، ورفض الإقصاء والتمييز، بما يسهم في إعادة عدن إلى دورها التاريخي كمدينة للتعايش والنظام والقانون.

وأكدت المكونات والشخصيات أن هذه الرؤية تمثل أرضية مدنية جامعة يمكن البناء عليها، وضمّها ضمن الرؤى المقدمة لأي حوار جنوبي–جنوبي أو مسارات سياسية قادمة، بما يخدم مستقبل عدن وأبنائها، ويضع حدًا لحالة العبث والفوضى الإدارية.

واختُتمت التصريحات بالتأكيد على أن عدن لا يمكن أن تُدار بعقل الغنيمة أو منطق النفوذ، بل تحتاج إلى إرادة سياسية صادقة، وقانون عادل، وإدارة مدنية محترفة تعيد ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.

مرفق: نص الرؤية المدنية المتكاملة لإدارة مدينة عدن

“رؤية مدنية متكاملة لإدارة مدينة عدن”

أولًا: الخلفية العامة

تُعد مدينة عدن واحدة من أهم المدن اليمنية تاريخيًا وسياسيًا واقتصاديًا، ومثلت على الدوام نموذجًا مدنيًا متقدمًا في محيطها الجغرافي. إلا أن المدينة تعاني اليوم من اختلالات عميقة في الإدارة، وتراجع كبير في الخدمات، وغياب واضح لمفهوم الدولة والنظام والقانون.

وقد أدى تراكم الأزمات، وتعدد مراكز النفوذ، وضعف المؤسسات، إلى إرباك المشهد الإداري والخدمي، وتحول إدارة المدينة إلى حالة من الفوضى غير المنظمة، انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين.

ثانيًا: تشخيص الواقع

تعاني عدن من جملة من الإشكالات، أبرزها:

غياب الرؤية المؤسسية الواضحة لإدارة المدينة.

ضعف الحكم المحلي وتداخل الصلاحيات.

انتشار الفساد الإداري والمالي.

تدهور الخدمات الأساسية (الكهرباء – المياه – النظافة – الصرف الصحي).

العبث بالأراضي والممتلكات العامة.

تراجع دور الأجهزة الرقابية.

اختلال المنظومة الأمنية وتعدد التشكيلات.

تآكل النسيج الاجتماعي وتصاعد النزاعات المناطقية.

ثالثًا: الأسس الفكرية للرؤية

تنطلق هذه الرؤية من المبادئ التالية:

مدنية الدولة وسيادة القانون.

عدن مدينة لكل أبنائها دون تمييز.

الإدارة المؤسسية لا الفردية.

الشفافية والمساءلة.

الشراكة المجتمعية.

حماية المال العام والممتلكات العامة.

رابعًا: جوهر الرؤية

تقوم الرؤية على إقرار نظام قانوني خاص لإدارة مدينة عدن، يراعي خصوصيتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية، ويضمن:

استقلالية القرار الإداري المحلي.

إدارة مدنية محترفة.

وضوح الصلاحيات والمسؤوليات.

تفعيل الرقابة والمحاسبة.

حماية الأراضي والمرافق العامة.

خامسًا: ملامح مقترح الإطار القانوني

1. الوضع القانوني

إصلاح منظومة الحكم المحلي.

إعادة تنظيم الإدارة بما يتوافق مع خصوصية عدن.

2. الحكم المحلي

انتخاب مجلس محلي فاعل.

تحديد الصلاحيات بوضوح.

تعزيز دور المجتمع المحلي في الرقابة.

3. الإدارة التنفيذية

بناء جهاز إداري مهني.

إنهاء الازدواج الوظيفي.

اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة.

4. الأمن

توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة رسمية.

منع التعدد والتداخل.

إخراج السلاح من الحياة المدنية.

5. الأراضي

وقف العبث بالأراضي.

إنشاء سجل عقاري مركزي.

محاسبة المتورطين في نهب الأراضي.

6. النسيج الاجتماعي

حماية التعايش المجتمعي.

رفض الإقصاء والتمييز.

تعزيز ثقافة المواطنة.

7. الرقابة والشفافية

تفعيل الأجهزة الرقابية.

الشفافية في الإيرادات والنفقات.

تمكين الإعلام والمجتمع المدني.

سادسًا: أهمية الرؤية

استعادة عدن كمدينة مدنية نموذجية.

إنهاء الفوضى الإدارية.

تحسين مستوى الخدمات.

تعزيز الاستقرار الأمني والاجتماعي.

إعادة الثقة بين المواطن والدولة.

سابعًا: الرسالة الختامية

إن عدن لا تحتاج إلى أوصياء،

ولا إلى صراعات نفوذ،

بل تحتاج إلى قانون عادل، وإدارة مدنية، وإرادة صادقة.

عدن تستحق أن تُدار بعقل الدولة، لا بعقل الغنيمة.