قال الكاتب مصطفى راجح إن محافظة شبوة تعيش حالة وطنية استثنائية، تقوم على رفض فرز الهويّات أو التفتيش عن أماكن الولادة في البطاقات الشخصية، مؤكدًا أن شبوة اليوم تُعدّ أهم محافظة يمنية ونقطة توازن للبلاد بأكملها.
وأوضح راجح، في مقال له، أن شبوة تمثّل ما وصفه بـ«ديسك اليمن»، إذ إن تعافيها يعني تعافي الجسد الوطني، بينما انزلاقها يفقد اليمن قدرته على الوقوف، لافتًا إلى أن المحافظة تشكّل كاسرًا للتقسيم، وجدارًا صلبًا في وجه مشاريع التمزيق.
وأشار إلى أن شبوة تمثّل عمقًا تاريخيًا وحضورًا قويًا في الواقع الراهن، بوصفها عاصمة حضرموت التاريخية، وشقيقة أبين، والوجه الآخر لمأرب، ومكان التقاء التوازنات الوطنية الكبرى.
وأكد راجح أن شبوة، وخلال عقد كامل من السنوات المشحونة بالصراعات، وقفت في ضفة التفوق الوطني والأخلاقي، مشيرًا إلى أن خطاب أبنائها ومواقفهم العملية اتسمت بالفروسية والنبل والشهامة تجاه جميع أبناء اليمن، دون انجرار إلى الحماقات أو الشحن الانفعالي أو خطاب الكراهية والتحريض.
وأضاف أن ما يميز شبوة هو غياب الانفلات الغريزي والارتهان، مؤكدًا أن السمات العميقة للمجتمع تفرض نفسها بعيدًا عن تقلبات الأحداث، وأن هذا التفوق الأخلاقي والوطني يُعدّ الانتصار الحقيقي، بغضّ النظر عن نتائج المعارك العسكرية.
واختتم الكاتب حديثه بالتأكيد على أن شبوة تمثل التكثيف الحقيقي لليمن كما ينبغي أن تكون في هذه المرحلة، معتبرًا أن من تنتظم فكرته في شبوة يضع يده على ميزان التوازن الوطني لليمن كلها.