أعلن الكاتب الصحفي جلال عبدالله حاتم استقالته من الكتابة في الشأن السياسي، مؤكدًا أن هذا القرار جاء نتيجة ما وصفه بتحوّل العمل السياسي إلى ساحة للمزايدات وبيع المواقف والمتاجرة بالمبادئ، على حد تعبيره.
وأوضح حاتم، في بيان نشره اليوم، أن اعتزاله الكتابة السياسية لا يعني تخليه عن حبه للوطن أو انسحابه من دور الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أنه سيواصل الكتابة في مجالات الفكر والتعليم والاقتصاد، باعتبارها ميادين ما تزال – بحسب قوله – أكثر نزاهة وأقل تلوثًا بالمصالح الضيقة.
وتطرق الكاتب في بيانه إلى تطورات القضية الجنوبية، مؤكدًا أن أي عودة محتملة للجنوب كدولة مستقلة ذات سيادة، مهما كانت الظروف أو الداعمين، لا يمكن أن تُلغي الحقائق التاريخية أو تتجاوز التضحيات التي قدمها الجنوبيون.
وأشار إلى أن نضالات الحراك الجنوبي، ودور المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، شكلت عوامل أساسية في مسار القضية الجنوبية، فضلًا عن تضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل استعادة الدولة والكرامة.
وشدد حاتم على أن استقلال الجنوب، إن كُتب له أن يتحقق، يجب أن يكون قائمًا على إرادة وطنية مستقلة وقرار سيادي حر، محذرًا من قيام دولة مرهونة القرار أو خاضعة لأي وصاية خارجية، مؤكدًا أن التاريخ لا يرحم وأن الكرامة لا تقبل المساومة.
واختتم الكاتب بيانه بالدعاء للجنوب وشعبه، متمنيًا لهما القوة والعزة والاستقرار.