آخر تحديث :الثلاثاء-20 يناير 2026-11:41ص
أخبار وتقارير

الناشط السياسي عارف ناجي علي: مرةً أخرى نقولها عدن لا تحتاج وصيًا بل قانونًا يحمي مدنيتها.

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 09:44 ص بتوقيت عدن
الناشط السياسي عارف ناجي علي: مرةً أخرى نقولها عدن لا تحتاج وصيًا بل قانونًا يحمي مدنيتها.
((عدن الغد))خاص

أكد الناشط السياسي عارف ناجي علي، مستشار وزارة التربية والتعليم، أن الأزمة الحقيقية التي تعاني منها مدينة عدن لا تتعلق بالأشخاص أو المكوّنات أو الصراعات على المناصب، بل تكمن في غياب القانون المنظّم لإدارة المدينة، مشددًا على أن عدن لا تحتاج إلى وصاية بقدر حاجتها إلى إطار قانوني عادل يحمي خصوصيتها المدنية والتاريخية.


وأوضح عارف ناجي علي في تصريح صحفي أن عدن لم تكن يومًا مدينة تُدار بالعصا أو تُحكم بمنطق القبيلة أو العسكرة، مؤكدًا أنها وُلدت مدينة مدنية، وعاشت مدنية، وستبقى كذلك مهما حاول البعض إخراجها عن هويتها الطبيعية.


وأشار إلى أن عدن تشكّلت منذ نشأتها كمدينة كوسموبوليتية جامعة، احتضنت مختلف الأصول والأديان والثقافات، وكان معيار الانتماء فيها هو المواطنة والعمل والكفاءة، لا الجغرافيا ولا الانتماءات الضيقة، وهو ما جعلها سبّاقة في بناء المؤسسات وإدارة المرافق الحيوية بروح الدولة والنظام.


وأضاف أن المدينة تمتلك خصوصية سياسية واجتماعية وتاريخية لا يمكن حمايتها بالحلول المؤقتة أو المعالجات الآنية، بل من خلال قانون خاص يراعي مكانتها كعاصمة مدنية ذات رمزية وطنية.


ولفت إلى أن ما تشهده عدن خلال السنوات الأخيرة من فوضى إدارية، وتدهور في الخدمات، وتضارب في الصلاحيات، وعبث بالأراضي، وتهميش للكفاءات، يعود بصورة مباشرة إلى غياب الإطار القانوني الواضح الذي ينظم إدارة العاصمة ويحميها من التجاذبات السياسية وتعدد مراكز النفوذ.


وشدد الناشط السياسي عارف ناجي علي على أن عدن لا تحتاج من “ينظمها” أو “يمثلها” بالوصاية، لأن أبناءها قادرون على إدارة مدينتهم بوعيهم وتجربتهم المدنية، وإنما تحتاج إلى مجلس محلي منتخب، وإدارة مدنية حقيقية، وقانون يحكم الجميع دون استثناء.


وأكد أن حماية عدن لا تكون بالقوة ولا بالأوامر، بل بالعدالة والقانون، معتبرًا أن الدولة الحديثة لا تُبنى بالأفراد مهما كانت مواقعهم، وإنما تُبنى بالمؤسسات والانتخابات وسيادة القانون.


واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استعادة دور عدن كعاصمة مدنية ومركز اقتصادي وثقافي فاعل مرهونة بإرادة سياسية تعترف بحقها في قانون يحميها، ويحفظ نسيجها الاجتماعي، ويمنع تحويلها إلى ساحة صراع.