آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-03:45م
أخبار وتقارير

من عتمة الزنزانة إلى نور العدالة: الصحفي أحمد ماهر يحيي الذكرى الأولى لحريته برسائل صمود

الإثنين - 19 يناير 2026 - 02:11 م بتوقيت عدن
من عتمة الزنزانة إلى نور العدالة: الصحفي أحمد ماهر يحيي الذكرى الأولى لحريته برسائل صمود
(عدن الغد)خاص:

في مثل هذا اليوم، وقبل عام من الآن، لم تكن مجرد أبواب سجن تفتح، بل كانت الحقيقة تخرج منتصرة من وراء القضبان. يحيي الصحفي العدني أحمد ماهر الذكرى الأولى لخروجه من معتقلات المجلس الانتقالي في عدن، حاملاً معه حكم البراءة بعد رحلة مريرة من التغييب القسري دامت عامين وخمسة أشهر واثني عشر يوماً.


يروي ماهر بكلمات تمزج بين الألم والفخر تفاصيل محنته التي بدأت بسبب "قلمه" الذي رفض الانحناء. يقول ماهر: "لم يكن ذنبي إلا قلمي الذي رفض التطبيل للظالمين، وقرر الوقوف مع الدولة والجمهورية في أحلك ظروفها".


لم تكن الضريبة مجرد سلب للحرية، بل شملت: الاختطاف والتعذيب جسدياً ونفسياً، تلفيق تهم كيدية لشرعنة اعتقاله، حملات تشويه ممنهجة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للنيل من سمعته.


في مفارقة لافتة يشير إليها ماهر، تبدلت الأحوال خلال عام واحد فقط. فبينما غادر عدن قسراً تحت تهديد القتل فور خروجه، يرى اليوم من مارسوا الظلم بحقه وبحق أبناء عدن "مشردين ومطلوبين للعدالة"، ومن استخدم الأمن لترهيبنا وتلفيق التهم لنا، أصبح اليوم ملاحقاً ومتهماً من قبل القضاء. إنها عدالة الله التي أرادت لي أن أرى من شردوا الكثيرين يعيشون ذات المصير.


رغم مرارة السجن والمنفى، يؤكد أحمد ماهر أنه "ليس نادماً"، معتبراً أن اليمن يستحق كل تضحية. وشدد على أن معركته القانونية لم تنتهِ بفتح باب السجن، بل بدأت الآن في مسار ملاحقة مرتكبي الانتهاكات.


وأعلن ماهر في ختام رسالته عن تمسكه بالآتي:

الاستمرار في ملاحقة الجناة أمام المحاكم المحلية والدولية وعدم التنازل عن الحقوق الشخصية والاعتبارية مهما طال الزمن والبقاء على عهد الجمهورية اليمنية والنضال ضد الظلم بكافة أشكاله.


تظل قصة أحمد ماهر شاهداً حياً على الصراع بين الكلمة الحرة وبين آلة القمع، وتجسيداً لمقولة أن "صوت الحق قد يُحبس، لكنه لا يموت".