أفادت مصادر حقوقية، الثلاثاء، بوفاة مهندس يمني كان محتجزًا في أحد السجون التي تديرها مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، في حادثة أثارت موجة استنكار ومطالبات واسعة بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين.
وقالت المصادر إن المختطف قضى داخل محبسه في ظل ظروف احتجاز قاسية، مؤكدة أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق المحتجزين وغياب أي رقابة قضائية أو إنسانية فاعلة على السجون الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب المعلومات، تعرض المهندس خلال فترة احتجازه لسلسلة من الممارسات القمعية، شملت التعذيب الجسدي والنفسي، والعزل الانفرادي لفترات طويلة، ومنعه من الزيارات والتواصل مع أسرته، ما أدى إلى تدهور حاد في حالته الصحية والنفسية.
وأشارت المصادر إلى أن المليشيا المدعومة من إيران صعّدت مؤخرًا إجراءاتها داخل السجون، بالتوازي مع إصدار أحكام إعدام عبر ما تُسمى بالمحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لها، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية محاولة لإفشال اتفاق تبادل المحتجزين الموقع مع الحكومة اليمنية في مسقط منتصف ديسمبر الماضي.
وفي السياق ذاته، دعت منظمات حقوقية المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وكافة المنظمات الدولية والإنسانية، إلى ممارسة ضغوط جادة على مليشيا الحوثي لوقف انتهاكاتها، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، محذرة من أن استغلال الملف الإنساني كورقة ضغط سياسي يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي.