قال الكاتب الصحفي وديد ملطوف إن الرتب العسكرية في اليمن لم تعد في كثير من الأحيان ثمرة كفاءة أو مسار مهني منضبط، بل أضحت تُمنح على عجل، لمن حضر قبل أن يتعلّم، ولمن حمل السلاح قبل أن يتحمّل المسؤولية.
وأضاف في منشور على حائط صفحته بموقع فيسبوك أن هذا التضخم في الرتب لا يسهم في بناء الدولة، بل يربك مؤسساتها، ويفرغ المؤسسة العسكرية من معناها الحقيقي، ويقوض هيبتها وقيمها الوطنية.
وأشار إلى أن أول انتصار حقيقي لأي وطن لا يتحقق بتعدد التشكيلات العسكرية، وإنما بسيادة القانون على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن إلغاء الرتب التي مُنحت خارج الأطر القانونية لا يُعد انتقاصًا من أحد، بل هو إنصاف لمبدأ العدالة، وحماية للمستقبل من صدامات محتملة مع قادة تشكّل نفوذهم في زمن قياسي، في حين ما يزال المتعلمون وأصحاب الخبرة عالقين في مواقعهم منذ سنوات طويلة.
واختتم بالقول إن الدول لا تُبنى بالمجاملات، ولا تستقر بتراكم المسميات، وإنما تُرسَّخ عندما يُعاد لكل شيء اسمه، ولكل رتبة معناها، ولكل جهد حقه.