يعاني قطاع الكهرباء في محافظة أبين تدهوراً ملحوظاً بفعل عدم توفر الوقود لمحطات الطاقة المشتراة في مناطق زنجبار وخنفر حيث تتركز الكثافة السكانية والمراكز الحيوية للقطاعين العام الخاص وتتصف مناطقها صيفاً بشدة الحرارة، وفي ظل عدم وجود محطات توليد حكومية يعول عليها لسد الفراغ بإستثناء المولدات الصغيرة التابعة للمؤسسة بقدرة (2 _ 3) ميجا وأت، المتواجدة في مدينة جعار وعدد من المديريات.
والتي تفتقر للإمداد المنتظم بالوقود والزيوت ولوازم التشغيل، ماجعل المحافظة خلال العامين الماضيين، تغرق بشكل مستمر وغير مسبوق في ظلام دامس بسبب الإنقطاع الكلي للخدمة الضعيفة أساساً _ لاتتجاوز أربع ساعات ونصف تشغيل بالمتوسط المعتاد حسب جدولة نظام التشغيل في مناطق دلتا أبين _ ليصل الإنقطاع إلى شهر ويتجاوزه إلى الشهرين كما هو حاصل الآن!
مدير كهرباء أبين محمود مكيش خلال لقاءه بمكتبه بمقر المؤسسة بمدينة جعار أوضح بأن فرق الصيانة التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء تعكف منذ أشهر على تدعيم أبراج الخط الناقل للكهرباء (الحسوة _ أبين ) التي باتت مهددة بفعل عوامل التعرية والتأكل وتعرض أجزاء منها لأعمال تخرببية ونهب للقوائم الحديدية الساندة للأبراج، مشيراً إلى أفتقار الخط الناقل لمشروع صيانة دورية شامل " إعادة تأهيل" وماتقوم به المؤسسة حالياً مجرد صيانة مؤقتة للحفاظ على الخط الذي يعد بمثابة العصب الرئيسي والوحيد لنقل الطاقة للمحافظة.
واختتم مكيش تصريحه موجهاً نداء للحكومة : نثق بمساندة الحكومة ونأمل بتحركها قبل حلول فصل الصيف، والحل يكمن في الابقاء على الطاقة المشتراة 23 ميجا وات وبتوفير وقود التشغيل، قبل الشروع ببناء محطة الطاقة 30 ميجا التي أقرتها في العام 2019 ".